[ 329 ] الباب الحادى عشر من امتحن من لصوص بسرق أو قطع * فعوض عن الخلف بأكمل صنع عن دعبل بن على الخزاعى الشاعر. قال: لما قلت قصيدة (مدارس أيات خلت من تلاوة) قصدت بها أبى الحسن على بن موسى الرضا رضوان الله عليهم أجمعين وهو بخرسان ولى عهد المأمون. فوصلت إليه فأنشدته فاستحسنها. وقال: لا تنشدها لاحد حتى آمرك واتصل خبرى بالمأمون فأحضرني وسألني عن خبرى. ثم قال لى: يا دعبل أنشدني (مدارس آيات خلت من تلاوة) فقلت لا أعرفها يا أمير المؤمنين. فقال يا غلام أحضر أبا الحسن على بن موسى. قال: فلم يكن بأسرع من أن أحضر. فقال له: يا أبا الحسن سألت دعبلا عن (مدارس آيات) فذكر أنه لا يعرفها فالتفت إلى أبو الحسن. فقال أنشده يا دعبل: فأنشدت القصيدة ولم ينكر ذلك المأمون إلى أن بلغت إلى بيت فيها وهو هذا: قال رسول الله هب لى رقابهم * وآل زياد غلظ الرقاب ثم تممتها إلى آخرها فاستحسنها وأمر لى بخمسين ألف درهم وأمر لى على بن موسى بقريب منها. فقلت له: يا سيدى أريد أن تهب لى ثوبا يلى بدنك أتبرك به وأجعله كفنا، فوهب لى قميصا قد ابتذله ومنشفة وأظنه قال وسراويل. قال ووصلني ذو الرياستين، وحملنى على برذون أصفر خرساني فكنت أسايره في يوم مطير وعليه ممطر خز وبرنس ومنه فأمر لى به ودعا بغيره جديدا فلبسه. وقال: إنما آثرتك باللبس لانه خز الممطرين. قال: فأعطيت به ثمانين دينارا فلم تطب نفسي ببيعه وقضيت حاجتى وكررت راجعا إلى العراق، فلما صرت بعض الطريق خرج علينا أكراد يعرفون بالسرنجان فسلبوني وسلبوا القافلة، وكان ذلك في يوم مطير. فاعتزلت في قميص خلق قد بقى على وأنا متأسف من دون ما كان معى على القميص والمنشفة اللذين وهبهما لى على بن موسى الرضا رضى الله عنهما إذ مر بى واحد ________________________________________