[ 352 ] لا قال: هو ابن قيس الرقيات الذى يقول: كيف نومى على الفراش ولما * تشمل الشام غارة شعواء تذهل الشيخ عن بنيه وتبدى * عن خداع العقيلة العذراء فقالوا يا أمير المؤمنين اسقنا دم هذا المنافق قال الآن وقد أمنته وصار في منزلي وعلى بساطى وقد أخرت الاذن لتقتلوه فلم تفعلوا فاستأذنه ابن قيس أن ينشده مديحه فأذن له فأنشدته قصيدته التى يقول فيها. عاد له من كثيرة الطرب * فعينه بالدموع تنسكب والله ما أن صبت إلى فلا * يعرف بينى وبينها نسب إلا الذى أورثت كثيرة في ال * قلب وللحب سورة عجب حتى قال فيها: إن الاغر الذى أبوه أبوال * عاص عليه الوقار والحجب يعتدل التاج فوق مفرقه * على جبين كأنه الذهب فقال له عبد الملك: يا ابن قيس أتمدحني بالتاج كأنى من العجم وتقول في مصعب ابن الذبير. إنما مصعب شهاب من الله * تجلت عن وجهه الظلماء ملكه ملك رأفة ليس فيه * جبروت منه ولا كبرياء أما الامان فقد سبق لك ولكن الله لا تأخذ مع المسلمين عطاء أبدا وأخبرني أبو الفرج المعروف بالاصفهاني عن حماد بن إسحاق عن أبيه أن عبد الله بن قيس الرقيات منعه عبد الملك بن مروان عطاءه من بيت المال وطلبه ليقتله فاستجار بعبدالله بن جعفر وقصده فالتقاه نائما وكان ابن قيس صديقا لسائب خاثر فطلب الاذن على ابن جعفر فتعذر فجاء بسائب خاثر ليستأذن له فقال له سائب خاثر فجئت من قبل رجلى عبد الله ابن جعفر ونبحت بنباح الجرو الصغير فانتبه ولم يفتح عينيه ورفسني برجله قال فدرت إلى عند رأسه فنبحت بنباح الكلب الهرم فانتبه وفتح عينيه فقال ما لك ويلك فقلت ابن قيس الرقيات بالباب فقال ائذن له فأذنت له ودخل فرحب به عبد الله وقربه فعرفه ابن قيس خبره فدعى بظبية فيها دنانير وقال لى عد له ________________________________________