[ 360 ] أيام قال ولم أطعم طعاما ولم يكن معى فضة ولا ذهب فابتاع به مأكولا ولم أقدر على إظهار ما معى وانفت ان استطعم قال: فجلست على قارعة الطريق فإذا رجل هندي مقبل على كتفه كارة فحطها وجلس حذائي فقلت أين تريد قال الحرام الفلاني ومعنى الحرام الرستاق فقلت وأنا أيضا أريد هذا الحرام قال فنصطحب قلت نعم فصحبته طمعا في أن يعرض على شيئا من مأكوله قال فحل الكاره وأكل وأنا أراه ولم يعرض على شيئا من مأكوله ولم تقو نفسي على أن تبدئه بالسؤال فلما فرغ قام يمشى فمشيت معه وبت معه طمعا في أن تحمله المزاملة على العرض على فعمل بالليل كما عمل بالنهار قال وأصبحنا في غد فمشينا فعاملني بمثل ذلك أربعة أيام قال فصار لى سبعة أيام لم أذق فيها شيئا فأصبحت في الثامن ضعيفا مهووسا لا قدرة لى على المشى فعدلت عن الطريق وفارقت الرجل فرأيت قوما يبنون وقيما عليهم فقلت للقيم استعملني مثل هؤلاء باجرة تعطينيها عشاء فقال نعم ناولهم الطين قلت عجل لى أجرة يوم ففعل فابتعت بها ما أكلته وقمت أناولهم الطين فكنت لعادة الملك أقلب يدى إلى ظهرى واعطيهم الطين فلما أتذكر أن ذلك خطأ ينبه على سفك دمى أبادر بتلافى ذلك فادر يدى بسرعة من قبل أن يفطنوا بى قال فلمحتني امرأة قائمة فأخبرت سيدتها خبرى وكانت صاحبة البناء وقالت لا بد أن يكون هذا من أولاد الملوك قال فتقدمت إلى القيم بحبسي عن المضى مع الصناع فاحتبسني وانصرف الصناع فجاءتني بالدهن والعروق لاغتسل بهما وهذه تقدمة إكرامهم وسنة لعظمائهم فتغسلت بذلك وجاؤوني بالارز والسمك فطعمت فعرضت المرأة على نفسها في التزويج فأجبت وعقدت ودخلت بها من ليلتى وأقمت معها أربع سنين ادبر حالى وحالها وكانت لها نعمة فأنا يوم جالس على باب دارها إذا برجل من بلدي فاستدعيته فجاء فقلت له من أين أنت ؟ قال: من بلد كذا وكذا فذكر بلدي فقلت ما تصنع ها هنا قال: كان فينا ملك حسن السيرة فمات فوثب على ملكه رجل ليس من أهل بيت الملك وكان للملك الاول ابن يصلح للملك فخاف على نفسه فهرب وان المتغلب أساء عشرة الرعية فوثبنا عليه فقتلناه وانبثثنا في البلد ان نطلب ابن ذلك الملك المتوفى ________________________________________