[ 379 ] لا تمنعها عنك. فقلت: كنت أحب أن تكون حاضرا لتعيننى عليها. فقال: ليس لك إلى ولا إلى غيرى احتياج. فغدوت إليها. فلما انقضى السلام قلت لها: جعلني الله فداك إنى فكرت في حاجة سألت أبى أن يحضر كلامي إياك فيها لاستعين به فأسكتنى. فقالت: يا بنى ان حاجة لا تقضى حتى يحضر أبوك لحاجة عظيمة القدر فما هي ؟ قلت: كتات وصيفتك أحب أن تهبها لى. فقالت: أنت صبى أحمق اقعد أحدثك حديثا أحسن من كل كتات على ظهر الارض وأنت من كتات على وعد فقلت: هاتى جعلني الله فداك قالت: كنت أول أمس عند الخيزران ومجلسي ومجلسها إذا اجتمعنا في الصدر المكان وفوقنا سبتية لامير المؤمنين المهدى، وهو كثير الدخول إليها فإذا جلس في ذلك الموضع رفع عنه وإذا انصرف طرحت عليه السبتية إلى وقت حضوره فأنا لجلوس إذ دخلت علينا حاجبة وقالت يا ستى بالباب أمرأة ما رأيت أحسن منا ولا أسوأ حالا عليها قميص ما تستر ببعضه موضعا من بدنها إلا انكشف موضع آخر تستأذن عليك فالتفتت إلى وقالت: ما ترين ؟ فقلت: تسألين عن حالها واسمها ثم تأذنين لها على علم فقالت: الجارية قد والله جهدت بها كل الجهدان تفعل فما فعلت وأرادت الانصراف فمنعتها فقلت للخيزران وما عليك أن تأذني لها فإنك منها بين مكرمة أو ثواب فأذنت لها فدخلت امرأة أكثر مما وصفت الجارية في الجمال وسوء الحال فجعلت تمشى وهى مستحدثة حتى صارت إلى عمارة الباب فجعلت ما يلينى وكنت متكئة فقالت: السلام عليكم. فرددنا عليها السلام ثم قالت للخيزران أنا مزنة امرأة مروان بن محمد. فلما وقع كلامها في سمعي قلت لا حياك الله ولا قربك الحمد لله الذى أزال نعمتك وعزك وصيرك نكالا وعبرة أتذكرين يا عدوة الله حين أتاك أهل بيتى يسألنك أن تكلمي صاحبك في انزال ابراهيم بن محمد من خشبته فتلقيتيهن ذلك اللقاء وأخرجتيهن ذلك الاخراج الحمد لله الذى أزال نعمتك قالت زينب فضحكت المرأة والله يا بنى حتى كادت تقهقة وبدأ لها ثغر ما رأيت أحسن منه ثم قالت: أي شئ بنت عم ؟ أي شئ أعجبك من صنع الله عزوجل بى على العقوق حتى أردت أن تتأسى بى السلام عليكم ثم ولت خارجة وهى ________________________________________