[ 381 ] أوسعها وأحسنها فملاتها الخيزران بالجوارى والوصائف والخدم والفرش والكسوة والآلات ثم قالت لها: ننصرف عنك ولميك بمنزلك حتى تصلحينه فخفلناها في المقصورة وانصرفنا إلى موضنا فقالت لى الخيزران: إن هذه امرأة تعيسة قد عضها الفقر. وليس يملا عينها إلا المال ثم بعثت إليها بخمسة آلاف دينار ومائتي ألف درهم وأرسلت إليها يكون هذا في خزانتك تحت تصرفك، ووظيفتك ووظيفة حشمك قيام في كل يوم مع وظيتنا ثم لم نلبث ان دخل علينا المهدى فقلت: والله يا سيدى عندي خبر ظريف فقال ما هو ؟ فحدثته به فلما قلت له ما كان منى من الوثوب عليها واسماعها اقشعر واصفر ثم قال: يا زينب هذا مقدار شكرك لربك عزوجل وقد أمكنك من عدوك وأظفرك به على هذه الحالة التى تصفينها والله لو لا مكانك منى لحلفت أن لا أكلمك أبدأ أين المرأه قالت فوفيته خبرها فقال لخادم بين يديه ادفع إليها عشرة آلاف دينار ومائتي ألف درهم وأبلغها سلامى وقل لها لو لا خوفى أن احتشمها لصرت إليها مسلما ومخبرا إياها بسروري بها وقل لها إنى أخوك وجميع ما نفذ فيه أمرى فأمرك أنفذ فيه ثم قالت زينب فإذا بها قد وردت علينا مع الخادم وعلى رأسها دواج ملحم حتى قعدت ولقيها المهدى أحسن لقاء وأقامت عنده ساعة محدثة ثم انصرفت إلى مقصورتها فهذا الحديث يا بنى خير من كتاب قال: فأمسكت. فقالت لى: قد اغتممت فقلت: ما اغتم أبقاك. الله قالت توافيك كتات فلما كان الليل وجهت بها إلى ومعها ما يساوى ثمنها من كل صنف من الرقيق والكسا والآلة، وفي رواية أخرى أن الذى حملته الخيزران خمسمائة ألف درهم وأن المهدى حمل إليها ألف ألف درهم. عن أبى عبد الله الحسين بن محمد النافطائى قال: كنا نتعلم ونحن أحداث في ديوان إسحق بن إبراهيم الطاهري، وكنت ملازما لمجلس فتى من الكتاب له خلق جميل يعرف بأبى غالب فزور جماعة من الكتاب تزويرا بمال أخذوه ووقف إسحق على الخبر فطلبهم فظفر ببعضه فقطع أيديهم وهرب الباقون ________________________________________