[ 425 ] وأشكو الذى بى إلى عاذلي * ولا خير في الحب أن يكتما رضيت بما ليس فيه رضا * بتسليم طرفك ان سلما فتهت على واقضيتني * واعزر على بأن أرغما قال فانتبهت جزعا ودعوت بدواة وبياض وجلست في فراشي فكتبت الشعر فقالت زوجتى مالك ماذا تصنع فقصصت عليها الرؤيا فقالت هذا كله من حب فلانة قد وهبتها لك. أخبرني أبو الفرج القرشى المعروف بالاصبهاني قال: نسخت من كتاب محمد بن موسى بن حماد ذكر الرياشى قال حماد الراوية أتيت مكة فجلست في حلقة فيها عمر بن أبى ربيعة المخزومى فتذاكرنا العذريين فقال عمر بن أبى ربيعة: كان لى صديق من بنى عذرة يقال له الجعد بن مهجع وكان أحد بنى سلامان وكان يلقى من الصبابة بالنساء على أنه كان لا عاهر الخلوة ولا سريع السلوة وكان يوافي الموسم في كل سنة إذا جاء وقته وترجمت عنه الاخبار وتوكفت له الاسفار فغمنى ذات سنة أبطاؤه حتى قدم حجاج عذرة فأتيت القوم أنشد صاحبي وإذا غلام قد تنفس الصعدا ثم قال عن أبى المسهر تسأل ؟ قلت: نعم عنه اسأل وإياه أردت. قال: هيهات هيهات أصبح أبو المسهر لا ما يوس منه فيهمل ولا مرجو فيعلل والله كما يقول الشاعر: لعمري ما حبى لاسماء تاركى * أعيش ولا أقضى به فأموت فقلت وما الذى به ؟ قال: مثل الذى بك من الهيمان في نهوككما في الضلال وجركما أذيال الخسار كأنكما لم تسمعا بجنة ولا نار قلت ومن أنت منه يا ابن أخى قال أخوه قلت فما يمنعك أن تسلك أخيك من الادب وان تركب منه مركبه وأخوك كالبرد والبحار لا ترفعه ولا يرفعك ثم صرفت وجه ناقتي وأنا أقول: أرائحه حجاج عذرة وجهه * ولما يرح في القوم جعد بن مهجع خليلان نشكو ما نلاقى من الهوى * متى أقل يسمع وان قال أسمع ألا ليت شعرى أي شئ أصابه * بلى زفرات هجن من بين أضلع ________________________________________