[ 48 ] في الغيبة بما به اعتصموا في إنكار قول الممطورة (1): إن موسى بن جعفر عليهما السلام حي موجود غائب منتظر، وبما به شنعوا (2) على الكيسانية (3) ________________________________________ (1) هم: الواقفة الذين وقفوا على موسى بن جعفر عليه السلام، وهم فرق كثيرة: فمنهم من قال: بانه حي لم يمت ولا يموت حتى يملك شرق الارض وغربها، ويملأها كلها عدلا كما ملئت جورا، وأنه القائم. ومنهم من قال: إنه القائم وقد مات، ولا تكون الامامة لغيره حتى يرجع، وزعموا انه قد رجع بعد موته إلا انه مختف في موضع من المواضع. ومنهم من قال: إنه القائم وقد مات ويرجع وقت قيامه. وأنكر بعضهم قتله وقال: مات ورفعه الله إليه وانه يرده عند قيامه. وإنما لقبوا بالممطورة، لان علي بن إسماعيل الميثمي ويونس بن عبد الرحمن ناظرا بعض الواقفية فقال علي بن اسماعيل - وقد اشتد الكلام بينهم -: ما أنتم إلا كلاب ممطورة، أراد: انتن من الجيف، لان الكلب إذا اصابه المطر فهو انتن من الجيف. فرق الشيعة: 90 - 92. (2) ل. س. ط: شكوا. (3) هم الذين يعتقدون بإمامة محمد بن الحنفية، وهم فرق متعددة: فمنهم من قال بامامة محمد بن الحنفية بعد امير المؤمنين عليه السلام. ومنهم من قال بإمامته بعد الحسن والحسين عليهما السلام. ومنهم من قال بانه هو الامام المهدي، سماه به ابوه عليه السلام لم يمت ولا يموت، وليس لاحد أن يخالفه، وإنما خرج الحسن والحسين بإذنه. وإنما سموا بالكيسانية، لان محمد بن الحنفية استعمل المختار على العراقين، وامره بالطلب بدم الحسين وثاره وقتل قاتليه، وسماه كيسان لكيسه. فرق الشيعة: 41 - 45. اقول: عند التأمل في كتب التاريخ والتراجم نجزم بان محمد بن الحنفية لم يؤسس هذه الفرقة، ولا له بهم صلة، وإنما هم نسبوا انفسهم إليه، وانه كان يعلم بإمامة ابن اخيه السجاد، ولم يدع الامامة لنفسه قط. ________________________________________