[141] وولده جدنا (1) في المنتقى (2)، وسبطه جدنا الشيخ محمد في (شرح الاستبصار (3) جريا على الاصول في خبر الآحاد)، ثم جاء صاحب الفوائد (4) وسن هذه الطريقة (ف) - تبع الحشوية، وتجاوز حيث زعم أن هذه الاخبار كلها، ما كان في هذه الجوامع وغيرها تفيد العلم، وتبعه على ذلك الشيخ الحر (5) ومن يحذو حذوه، فخالفوا بذلك كافة المسلمين. أما الحشوية فإنهم وإن كانوا يأخذون بكل خبر كان من أخبارهم، لكنهم لا يعرفون دعوى العلم. وأما أصحابنا، فمن لم يأخذ بأخبار الآحاد، كالسيد (6) وأتباعه أمرهم ظاهر، وأما الباقون، فقد عرفت أن المعروف فيهم هو التوسط، وشذ ناس فاقتصروا على الصحيح. قال (7): الوجه الخامس: (إن ما اعتمدوه من ذلك الاصطلاح غير منضبط القواعد والتبيان (8)، ولا مشيد الجوانب والاركان، أما أولا: فلاعتمادهم في التمييز بين أسماء الرواة المشتركين (9) على الاوصاف ________________________________________ (1) هو الشيخ حسن بن زين الدين، الشهيد الثاني (المتوفى 1011 ه)، وهو رجل عالم، بارع، فقيه، له تصانيف كثيرة منها: منتقى الجمان في الاحاديث الصحاح والحسان، معالم الدين، التحرير الطاوس إضافة الى كتب أخرى. (2) منتقى الجمان: 1: 4 - 15 (الفائدة الاولى). (3) انظر الذريعة 2: 30 / 120، ويسمى: استقصاء الاعتبار في شرح الاستبصار. (4) المولى المحدث محمد أمين محمد شريف الاسترابادي الاخباري (المتوفى 1030 ه أو 1033 ه) صاحب كتاب الفوائد المدنية في الرد على القائل بالاجتهاد والتقليد في الاحكام الالهية. (5) انظر كتاب وسائل الشيعة - للشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي - طبعة دار إحياء التراث العربي: 20: 61 (الفائدة السادسة) وكذلك 20: 96 (الفائدة التاسعة) وفي طبعة مؤسسة آل البيت لاحياء التراث: 30: 193 و 251. (6) السيد المرتضى علم الهدى. (7) صاحب الحدائق. (8) في الحدائق: (البيان) بدل (التبيان). (9) في الحدائق: (المشتركة) بدل (المشتركين). ________________________________________