[162] وعامتها من الضعاف. وقد يطلق الغريب فيقال: (هذا حديث غريب) ويراد منه ما غرابته من حيث التمام والكمال في بابه، أو غرابة أمره في الدقة والمتانة. وهنا أقسام أخر، منها: (الرابع): الغريب لفظا أو فقها، لا متنا وإسنادا، وهو: (ما اشتمل متنه على لفظة (1) غامضة بعيدة (2) عن الفهم لقلة شيوعه (3) في الاستعمال (4).). كذا ذكره جدي في الدراية (5)، وذكر أنه من أهم علم الحديث، وأنه خطير، والخوض فيه صعب، فيجب أن يكون الحافظ فيه عزيز البضاعة، عريض التتبع في فنون الاخبار وغيرها. وكان السلف يتثبتون فيه أشد التثبت، ولاجل ذلك قد أكثر العلماء التصنيف فيه. (أول من صنف في غريب الحديث) قيل (6): أول من صنف فيه النضر بن شميل (7)، وقيل (8): أبو عبيدة معمر بن المثنى تلميذ أبان بن عثمان (9) من أصحاب الامام الصادق والكاظم عليهم السلام (10). ________________________________________ (1) في الدراية: (لفظ). (2) في الدراية: (بعيد). (3) في الدراية: (استعماله). (4) في الدراية: (الشائع). (5) في الدراية: 43 (البقال 1: 132). (6) قاله الحاكم في كتاب معرفة علوم الحديث: 110. (7) في المتن: (سهيل) كما جاء ذلك عن الدراية كذلك: 43، والصحيح ما اثبتناه. انظر كتاب معرفة علوم الحديث للحاكم: 119 والمقدمة: 273، التقريب وتبعه صاحب التدريب: 378، والدراية (البقال 1: 132) (8) انظر علوم الحديث: 273. (9) انظر ترجمة أبان بن عثمان في الفهرست: 18 / 52، ورجال النجاشي: 13 / 8. (10) عد الشيخ الطوسي أبان في رجال الصدوق: 152 / 191، وقال النجاشي: (روى عن الصادق عليه السلام وعن أبي الحسن موسى عليه السلام: 18 / 52). ________________________________________