[379] (المسألة) الثانية: في التعارض (و) قد اشتهر أنه (لو اجتمع الجارح والمعدل) فالجارح (1) مقدم. وربما يظن أنه على إطلاقه، وليس كذلك، بل المشهور (تقديم الجارح) عند عدم إمكان الجمع بينهما، مثل قول المفيد قدس سره في محمد بن سنان أنه ثقة (2)، وقول الشيخ أنه ضعيف (3)، فيمكن الجمع بينهما بإمكان اطلاع الشيخ على ما لم يطلع عليه المفيد، فيقدم الجارح على المعدل. وأما مثل قول ابن الغضائري في داود الرقي: (إنه كان فاسد المذهب لا يلتفت ________________________________________ (1) في المتن: (في الجارح) والصحيح ما اثبتناه. (2) لانه عده من الذين رووا النص على إمامة الرضا عليه السلام، الذين قال فيهم في كتاب الارشاد: باب ذكر الامام القائم بعد أبي الحسن عليه السلام من ولده، فصل: ممن روى النص على الرضا علي بن موسى عليه السلام من أبيه قال: (من خاصته (الامام الكاظم) وثقاته وأهل الورع والعلم والفقه من شيعته). إلا أن المفيد قد ضعف محمد بن سنان في رسالته العددية بقوله: (ومحمد بن سنان مطعون فيه، لا تختلف العصابة في تهمته وضعفه، وما كان هذا سبيله لا يعمل عليه في الدين). (3) ذكره الشيخ الطوسي تارة في أصحاب الكاظم عليه السلام: (361 / 39) وتارة في أصحاب الرضا عليه السلام: (368 / 7) وقال: (محمد بن سنان ضعيف). وأخرى في أصحاب الجواد عليه السلام: (405 / 3). وقال في الفهرست: (143 / 609): (له كتب وقد طعن عليه وضعف...). ________________________________________