[10] واقمت حتى حج الناس وعادوا وخرجت التقي جيراني واصحابي فجعلت من اقول له قبل الله تعالى حجك وشكر سعيك يقول وانت قد قبل الله حجك وشكر سعيك اننا قد اجتمعنا بك في مكان كذا وكذا وأكثر الناس علي في هذا القول فبت متفكرا فرأيت رسول الله صلى الله عليه وآله في منامي وهو يقول يا عبد الله اغثت ملهوفة من ولدي فسئلت الله عز وجل أن يخلق على صورتك ملكا يحج عنك كل عام الى يوم القيامة فان شئت أن تحج وان شئت أن لا تحج هذا ثواب من ترك حجه واغاث بنفقة حجه ملهوفة من بنات رسول الله صلى الله عليه وآله ليت شعري ما حال من سمع حنين الملهوفات من بنات رسول الله وهم يستغيثون ويستجيرون فما اغاثهم وما أجارهم أحد بل سلبوا برودهم. قال الصادق عليه السلام إذا كان يوم القيامة نادى مناد أيها الخلائق انصتوا فان محمدا صلى الله عليه وآله يكلمكم فتنصت الخلائق فيقوم النبي صلى الله عليه وآله ويقول يا معشر الخلائق من كان له عندي يد أو منة أو معروف فليقم حتى أكافيه فيقولون فأي يد واي منة واي معروف لنا بل اليد والمنة والمعروف لله ولرسوله على جميع الخلائق فيقول من اوى أحدا من اهل بيتي أو برهم أو كساهم من عرى أو اشبعهم فليقم حتى اكافيه ويقوم اناس قد فعلوا ذلك فيأتي النداء من عند الله عز وجل يا حبيبي يا محمد قد جعلت مكافأتهم اليك فاسكنهم حيث شئت من الجنة فيسكنهم في الوسيلة حيث لا يحجبون عن محمد فعلى هذا من اوى احدا من ذرية نبيه صلى الله عليه وآله واشبعه أو كساه اسكنه الله ورسوله مع نبيه في الحنة وإذا كان على غير ملة الاسلام هداه الله وبصره حتى يوفى اجره ويؤيد ما قلنا ما روي عن ابن الجوزي ايضا في تذكرة الخواص كان ببلخ رجل من العلويين ناذلا بها وله زوجة وبنات فتوفي العلوي واشتد الامر بالمرئة وضاقت عليهم المعيشة فخرجت المرئة بالبنات الى سمرقند خوفا من شماتة الاعداء. كل المصائب قد تمر على الفتى * فتهون غير شماتة الاعداء قالت المرئة واتفق وصولي في شدة البرد فادخلت العلويات في المسجد ومضيت لاحتال في القوت فرأيت الناس مجتمعين على شيخ فسئلت عنه فقالوا هذا شيخ البلد فشرحت له الحال فقال الشيخ أقيمي البينة على انك علوية وبناتك علويات ولم يلتفت الي فأيست منه وعدت الى المسجد فرأيت في طريقي شيخا جالسا على دكة وحوله جماعة فقلت من هذا فقيل لي هذا ضامن البلد وهو مجوسي فقلت أمضي إليه فعسى أن يكون لنا عنده ________________________________________