[100] المجلس الثامن والثلاثون عن سليم بن قيس قال: قدم معاوية بن أبي سفيان حاجا في خلافته فاستقبله أهل المدينة فنظر فإذا الذين استقبلوه ما منهم قرشي فلما نزل قال: ما فعلت الانصار وما بالهم لم يستقبلوني فقيل له فانهم محتاجون ليس لهم دواب فقال معاوية: وأين نواضحهم ؟ فقال قيس بن سعد بن عبادة وكان سيد الانصار وابن سيدها: افنوها يوم بدر وأحد وما بعدهما من مشاهد رسول الله حين ضربوك وأباك على الاسلام حتى ظهر أمر الله وأنتم كارهون فسكت معاوية فقال قيس: أما أن رسول الله عهد الينا إنا سنلقي بعده أثره قال: معاوية فما أمركم به ؟ قال: أمرنا أن نصبر حتى نلقاه قال فأصبروا حتى تلقوه ثم أن معاوية مر بحلقة من قريش فلما رأوه قاموا غير عبد الله بن عباس فقال له: يا بن عباس ما منعك من القيام كما قام أصحابك إلا لموجدة إني قاتلتكم بصفين، فلا تجد من ذلك يا بن عباس فإن ابن عمي عثمان قتل مظلوما قال ابن عباس: فعمر بن الخطاب قد قتل مظلوما قال: ان عمر قتله كافر، قال ابن عباس فمن قتل عثمان ؟ قال قتله المسلمون قال: فذاك أدحض لحجتك قال: فانا كتبنا في الافاق ننهى عن ذكر مناقب علي وأهل بيته فكف لسانك فقال، يا معاوية: أتنهانا عن قراءة القرآن ؟ قال لا قال: أتنهانا عن تأويله ؟ قال نعم قال: فتقرأ ولا تسأل عما عني الله به. ثم قال: فأيهما أوجب علينا قرائته أو العمل به ؟ قال: كيف العمل به ولا نعلم ما عني الله قال سل عن ذلك ما يتأوله على غير ما تتأوله أنت وأهل بيتك قال: إنما نزل القرآن على أهل بيتي آل أب ي سفيان يا معاوية أتنهانا أن نعبد الله بالقرآن بما فيه من حلال أو حرام فان لم تسأل الامة عن ذلك حتى تعلم تهلك وتختلف، قال أقرؤا القرآن وتأولوه ولا تروو شيئا مما أنزل الله فيكم وأروا وما سوى ذلك قال: فإن الله تعالى يقول في القرآن: (يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم ويأبي الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون) قال: يا بن عباس أربع أي أرفق على نفسك وكف لسانك وان كنت لا بد فاعلا ليكن ذلك سرا لا يسمعه أحد منك علانية ثم رجع الى بيته فبعث إليه بمئة الف درهم ________________________________________