وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[122] على الحركة، ولم يزل يضرب ويطعن ويرمى حتى يموت وكان الله قد شاء ان هذه المرأة الصالحة تتأسى بالحسين (ع) لانه أيضا قتل صبرا كما قال زين العابدين (ع) في خطبته بالكوفة: انا ابن من قتل صبرا وكفى بذلك فخرا، والحاصل لما صفي لمصعب العراق واخذ البيعة من أهلها لاخيه خرج الى الشام لحرب عبد الملك وأنفاذ أمره في أهله، وسار حتى وصل بباحميرا ففي ذلك يقول الشاعر: أبيت يا مصعب الاسيرا * في كل يوم لك بباحميرا وبعث إليه عبد الملك بعساكر مصر والجزيرة والشام، والتقوا بمسكن قرية من أرض العراق وعلى مقدمة جيش عبد الملك الحجاج بن يوسف الثقفي وعلى جيش مصعب ابراهيم بن الاشتر النخعي، فكاتب عبد الملك رؤساء أهل العراق الذين كانوا بعسكر مصعب وغيرهم وهو يمنيهم ويرغبهم ويرهبهم، فلما تلاقوا العسكران أخذوا يقاتلوان حتى غشيهم المساء فأشرف ابرهيم بن الاشتر على الفتح فذكر أهل العراق الذين كانوا معه ما كتب إليهم عبد الملك من الوعد والوعيد، فأخذوا يمينا وشمالا حتى بقي ابراهيم وليس معه إلا عدد يسير، فدارت به الرجال وازدحم إليه أهل الشام حتى أثخنوه بالجراح وسقط عن جواده، وقعطوا رأسه وأتي بجسد ابراهيم بين يدي عبد الملك. ثم اخذ الجسد مولى الحصين بن نمير وجمع حطبا وأحرقه بالنار. فلما قتل ابراهيم بقي مصعب وحيدا وتفرق عنه جميع ما كان معه إلا سعد واحد منهم عيسى ابنه فقال له: يا بني أركب وأنج بنفسك والحق بمكة بعمك وأخبره بما صنع بي أهل العراق ودعني فأني مقتول فقال له: لا والله لا تتحدث بنا قريش أني فررت عنك فقال له: أما إذا ابيت فتقدم امامي حتى أحتسبك فتقد عيسى وقاتل حتى قتل، وخر الى الارض وبقي مصعب بلا ناصر، وجاء محمد بن مروان الى أخيه عبد الملك وسأله ان يؤمن مصعبا، فأستشار عبد الملك من حضره فقال علي بن عبد الله بن عباس: لا تؤمنه، وقال خالد بن يزيد بن معاوية: بل أمنه وأرتفع الكلام بين علي وخالد حتى تسابا فأمر عبد الملك أخاه أن يمضي الى مصعب ويؤمنه، فمضى محمد بن مروان الى مصعب وقال: أمنك أمير المؤمنين على نفسك ومالك وكل ما أحدثت وأن تنزل أي البلاد شئت فبينما هو يكلمه إذ أقبل رجل من أهل من أهل الشام الى عيسى بن مصعب ليجتز رأسه فقام إليه مصعب من قفاه حتى قتله، فأقبل إليه عبد الله بن ظبيان وكان أولا في جيش مصعب ________________________________________