[15] لا دواء له فيه أيضا قال (ع) يأتي في آخر الزمان اناس من أمتي يأتون المساجد يقعدون فيه حلقا ذكرهم الدنيا وحب الدنيا لا تجالسوهم فليس لله بهم حاجة ثم انظر الى ما قال الله تعالى في بعض ما أوحى روي في خصائص الحسينية قال الله تعالى يا عبادي أن بيوتي في الارض المساجد وان زواري فيها عمارها فطوبى لعبد تطهر في بيته ثم زارني في بيتي فحق على المزور أن يكرم زائره. قال المرحوم شيخنا التستري في خصائصه لا يخفى أن الله جل وعلا يجل عن المكان والحول والمسكن والسكنى واتصاف بعض الامكنة بكونه بيت الله إنما هو لشرافة خاصة من حيث جعله محل عبادة الله أو كثرة العبادة أو لامر بالتوجه إليه حين العبادة أو كونه محاذيا لمحل العبادة أو لكونه صعب المنازل فيخلص فيه القصد الى الله كما اجتمع ذلك في مكة المعظمة وبعض ذلك في بيوت اذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه وهذا كلها بيت الله الظاهري وإنما حقيقة البيت لله معنى هو ما في الحديث القدسي إذ قال جل وعلا لا يسعني ارضي ولا يسعني سمائي ولكن يسعني قلب عبدي المؤمن وقد أوحى الله تعالى الى داود يا داود فرغ لي بيتا اسكن فيه فقال إنك تجل عن المكان والمسكن فأوحى الله إليه يا داود فرغ لي قلبك فكل قلب لم يكن فيه سوى محبة الله فهو بيت الله حقا فقلب المؤمن الكامل بيت الله حقيقة لانه خال عن التعلق بغيره فليس فيه فكر ولا ذكر ولا هم إلا الله وقد ينتهي الامر إلى إنه لا يبصر إلا الله ولا يسمع إلا الله فهذا أحد معاني قوله تعالى في حديث القدسي حتى أكون سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به وإذا تحقق ذلك وتأملت حق التأمل ظهر لك أن بيت الله الحقيقي الاكبر هو قلب الحسين (ع) فأنه فرغه لله تفريغا حقيقيا إذ لم يبق فيه علاقة لغير الله حتى العلاقة التي لا تنافي العلاقة مع الله وصار خاليا عن غير الله وفارغا عن جميع ما سوى الله وصار بيت الله الحقيقي التحقيقي الذي ليس فيه إلا الله فلله على الناس حج هذا البيت من استطاع إليه سبيلا ومن هذا يظهر لك الحديث من زار الحسين (ع) في كربلا كان كمن زار الله في عرشه بأبي وأمي فقد اخلي قلبه من التعلق بالسلطنة والرياسة والراحة ومن التعلق بالاولاد والعيال والاخوان والعشيرة ومن التعلق بالسلطنة والرياسة والراحة ومن التعلق بالاولاد والعيال والاخوان والعشيرة ومن التعلق بالسلطنة والوطن والديار والمسكن في هذه الاراضي والبلاد الموجودة لانه لما علم أن رضا الله في ذلك اختار لنفسه وآثر رضاء الله على رضا نفسه ولذا قال في خطبته حين خروجه من مكة رضاء الله رضانا أهل البيت الخ. ________________________________________