[209] فرحا بمولده صلى الله عليه وآله وسلم ولقد ضرب بين السماء والارض سبعون عمودا من انواع الانوار لا يشبه كل واحد صاحبه وقد بشر آدم بمولده فزيد في حسنه سبعين ضعفا، وكان قد وجد مرارة الموت، وكان قد مسه ذلك فسرى ذلك عنه، ولقد بلغني ان الكوثر أضطرب في الجنة وأهتز فرمى سبعمائة الف قصر من قصور الدر والياقوت نثارا لمولد محمد (ص): ولقد زم أبليس وكبل والقي في الحصن أربعين يوما وغرق عرشه أربعين يوما ولقد تنكبت الاصنام كلها وصاحت وولولت ولقد سمعوا صوتا من الكعبة يا آل قريش قد جائكم البشير، جائكم النذير معه العز الابد، والريح الاكبر وهو خاتم الانبياء، ونجد في الكتب إن عترته خير الناس بعده، وإنه لا يزال الناس في أمان من العذاب ما دام من عترته في دار الدنيا خلق يمشي، فقال معاوية: يا أبا إسحاق ومن عترته قال كعب: ولد فاطمة فعبس وجهه وعض على شفته، وأخذ يعبث بلحيته قال كعب: وأنا نجد صفة الفرخين المستشهدين وهما فرخا فاطمة يقتلهما شر البرية قال: فمن يقتلهما ؟ قال: رجل من قريش فقام معاوية وقال: وقوموا أن شئتم فقمنا. وفيه لما كانت الليلة التي ولد فيها رسول الله (ص) ارتجس فيها إيوان كسرى وسقطت أربعة عشر شرفة، وغاضت بحيرة ساوة وخمدت نيران فارس ولم تخمد قبل ذلك الف سنة، وكان إبليس لعنه الله يخترق السماوات السبع. فلما ولد عيسى (ع) حجب عن ثلاثة سماوات وكان يخترق أربع سماوات فلما ولد رسول الله (ص) حجب عن السبع كلها ورميت الشياطين بالنجوم، وقالت قريش: هذه قيام الساعة الذي كنا نسمع، وصاح إبليس لعنه الله في أبالسته فأجتمعوا إليه فقالوا: ما الذي أفزعك يا سيدنا فقال لهم: ويلكم لقد أنكرت السماء والارض منذ الليلة لقد حدث في الارض حدث حادث عظيم ما حدث مثله منذ رفع عيسى بن مريم فأخرجوا وأنظروا ما هذه الحدث الذي حدث فأفترقوا ثم اجتمعوا إليه. فقالوا: ما وجدنا شيئا فقال إبليس لعنه الله: انا لهذا الامر ثم انغمس في الدنيا فجالها حتى أنتهى الى الحرم فوجد الحرم محفوفا بالملائكة فذهب ليدخل فصاحوا به فرجع ثم صار مثل العصفور فدخل من قبل حراء فقال له جبرئيل: وراك لعنك الله تنح فقال له حرف أسألك عنه يا جبرئيل ما هذا الحدث الذي حدث منذ الليلة في الارض ؟ فقال له: ولد محمد (ص) فقال هل لي نصيب ؟ قال لا قال: ففي امته ؟ قال: نعم قال رضيت، وفيه لما سقط (ص) من بطن امه ________________________________________