[28] إذا ما الخيل ضيعها اناس * ربطناها وأشركنا العيالا نقاسمها المعيشة كل يوم * ونكسوها البرادع والجلالا ولما عرض الله الاشياء على آدم قال اختر ما شئت من خلق فأختار الخيل فقال الله عز وجل اخترت عزك وعز أولادك خالدا ما خلدوا باقيا ما بقوا ولذا قال رسول الله (ص) العز في نواصي الخيل والذي في أذناب البقر وأول من ركب الفرس وأول من ركب الخيل قابيل لما قتل أخاه هابيل ركب فرسا وهرب من خوف أبيه آدم ومن ذلك اليوم استنفرت الدواب من بني آدم لا سيما الفرس وما تمكن أحد من ركوبها الى ايام ابراهيم الخليل ولما رفع ابراهيم قواعد البيت مع ولده اسماعيل كما في الاية إذ يرفع ابراهيم القواعد من البيت واسماعيل وذلك في الخامس من ذي القعدة أوحى الله اليهما أني معطيكما كنزا أدخرته لكما وهو الخيل ثم أوحى الله الى اسماعيل أن أخرج وأدع بذلك الكنز فصعد على الجبل ودعى الله عز وجل بدعاء علمه جبرئيل فلم تبق فرس بأرض العرب إلا أجابته وأمكنته من نواصيها وتذللت له فركب اسماعيل على فرس منها ومن ذلك اليوم أنسوا بأولاد آدم ولذا قال رسول الله (ص): أركبوا الفرس فانها ميراث اسماعيل وسخرها الله له ولابيه ابراهيم، وكان ابراهيم يركبها كثيرا وكان يوما من الايام راكبا فرسه ويمشي في البراري والقفار وصل أرض كربلاء فعثرت فرسه وسقط وشج رأسه الخ الخبر، والخيل لها أسماء كثيرة يقال لها الخيل لخيلائها في مشيها وكل من يركبها يستكبر ويورثه الخيلاء ويقال لها الجواد لانه يجود بنفسه عدوه ونجاة صاحبه ويقال لها الفرس لانها تفترس الارض بسرعة مشيها أو لتفرسها لانها في آخر درجة الحيوانية وأول درجة الانسانية في الفراسة وهي أشبه حيوانا بالانسان في الكرم والشرف وعلو الهمة وقبول التعليم وكان من فراسته لما وصل الحسين (ع) الى كربلا وقف جواده ولم ينبعث خطوة حتى ركب ستة افراس وهي تحته لا تخطوه خطوة ومن فراسته لما دخل الحسين (ع) المشرعة واقحم الفرس الفرات فلما أولغ الفرس رأسه ليشرب قال (ع): أنت عطشان وأنا عطشان والله لا ذقت الماء حتى تشرب فلما سمع الفرس كلام الحسين (ع) شال رأسه ولم يشرب كأنه فهم الكلام فقال الحسين أشرب فأنا أشرب فامتنع الفرس فمد الحسين (ع) يده فغرف غرفة من الماء، ومن فراسته قال أبو مخنف: لما صرع الحسين (ع) جعل الفرس يحامي عنه ويثب على الفارس فيخبطه عن سرجه الخ. ________________________________________