[34] فتسلط علي السبع فالهمت أن قلت أيها السبع أنا سفينة مولى رسول الله أحفظ رسول الله صلى الله عليه وآله في مولاه فو الله إنه لترك الزئير واقبل كالسنور وهو يمسح خده بهذه الساق مرة وبهذه الساق أخرى وهو ينظر في وجهي مليا. ثم طأطأ ولو الى أن اركب فركبت ظهره فجعل يمشي فما كان بأسرع من أن هبط في جزيرة فإذا فيها من الشجر والاثمار وعين عذبة من ماء فدهشت فوقف وأومى الي ان انزل فنزلت فبقي واقفا حذاي ينظر فأخذت من تلك الثمار فأكلت وشربت من ذلك الماء فرويت فعمدت الى ورقة فجعلتها الى مئزر وأتزرت بها وتلحفت بأخرى وجعلت ورقة شبيهة بالمزود فملئتها من تلك الثمار وبللت الخرقة التي كانت معي لاعصرها إذا احتجت الى الماء فأشربه. فلما فرغت مما أردت اقبل إلى فطأطأ ظهره ثم أومي الي أن أركب فلما ركبت أقبل بي نحو البحر في غير الطريق الذي أقبلت منه فلما صرت على ساحل البحر إذا بمركب سار في البحر فلوحت لهم فأجتمع أهل المركب يسبحون ويهللون لما رأوني راكبا على الاسد فصاحوا يا فتى من أنت أجني أم أنسي ؟ فقلت: أنا سفينة مولى رسول الله (ص) وهذا الاسد رعى حق رسول الله (ص) في ففعل ما ترون فلما سمعوا ذكر رسول الله (ص) حطوا الشراع وحملوا رجلين في قارب صغير فدفعوا الي ثيابا فنزلت عن الاسد ولبست الاثواب ووقف الاسد ناحية مطرقا ينظر ما أصنع فجاء الي رجل وقال أركب ظهري حتى أدخلك الى القارب أيكون السبع أرعى لحق رسول الله من أمته فأقبلت على الاسد فقلت جزاك الله خيرا عن رسول الله صلى الله عليه وآله فو الله لنظرت الى دموعه تسيل على خده، ما تحرك حتى دخلت القارب وأقبل يلتفت الي ساعة بعد ساعة حتى غبنا عنه وكانت فضة خادمة الزهراء تعلم هذه القصة وتحفظها حتى يوم عاشوراء وقد قتل الحسين (ع) وأراد أهل الكوفة أن يطئوا الخيل صدره وظهره أقبلت فضة الى سيدتها زينب قالت: سيدتي إن سفينة كسر مركبه في البحر فخرج الى جزيرة فإذا هو بأسد فقال يا أبا الحارث أنا مولى رسول الله فهمهم بين يديه حتى أوقفه على الطريق سيدتي فكأني بأسد رابض في قريتنا فدعيني أمضي إليه فأعلمه ما هم صنعوه غدا فقالت: اذهبي وأعلميه فمضت إليه وقالت: يا أبا الحارث فرفع رأسه ثم قالت: أتدري ما يردون أن يعملوا غدا بأبي عبد الله (ع) ؟ يردون أن يوطئوا الخيل ظهره فمشى الاسد حتى وضع يده على جسد الحسين وهو يقبله ويبكي فأقبلت الخيل فقام الاسد وزئر زئيرا كادت الارواح أن تخرج من ________________________________________