[371] في غموم اربعة فقال له: وما هن ؟ قال: غم العيال يطلبون الخبز والشهوات، والخالق تعالى يطلب الاطاعة. والشيطان يأمرنا بالمعصية وملك الموت يطلب بالروح فقال (ع) ابشر يا أبا عبد الله فان لك بكل خصلة درجات واني قد كنت دخلت على رسول الله (ص) ذات يوم فقال (ص): كيف اصبحت يا علي وساق الحديث على مثل ما مر. قيل لفاطمة عليها السلام: كيف اصبحت يا بنت رسول الله ؟ قالت: اصبحت والله عائفة لدنياكن فانية لرجالكن الخ. قال منهال: دخلت على علي بن الحسين (ع) وقلت له: يا بن رسول الله كيف اصبحت ؟ فقال: انت تزعم إنك لنا شيعة وانت لا تعرف صباحنا ومسائنا اصبحت في قومنا بمنزلة بني اسرائيل في آل فرعون يذبحون ابنائهم ويستحيون نسائهم. واصبح خير البرية بعد نبيها (ص) يلعن على المنابر. ويعطى الفضل والاموال على شتمه واصبح من يحبنا منقوص على حبه إيانا. (في الانوار النعمانية) للسيد الجزائري. قال منهال بن عمرو الدمشقي: رأيت علي ابن الحسين (ع) في بعض اسواق الشام وقد اتكى على عصاه والصفرة قد غلبت على وجهه ورجلاه كأنهما قصبتان والدم يجري من ساقيه فقلت له: يا بن رسول الله كيف اصبحت ؟ قال: وكيف يصبح من كان أسيرا الخ. المجلس السابع والاربعون (وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا اما يبلغن عندك الكبر احدهما أو كلاهما فلا تقل لهما اف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا) امر الله تعالى بالاحسان الى الوالدين لانهما السبب الظاهري للوجود والتعيش. الاحسان اليهما كمال قال الصادق (ع): ان تحسن صحبتهما. وان تكلفهما ان يسألاك شيئا مما يحتاجان إليه وان كانا مستغنيين. فلا تقل لهما اف ولا تنهرهما - يعني لا تزجرهما - وقل لهما قولا كريما - يعني ان ضرباك - فقل لهما غفر الله لكما. واخفض لهما جناح الذل من الرحمة يعني ________________________________________