[373] امرك السرقة أو الزنا أو قتل النفس المحرمة، فالواجب ان تخالفهما وتطيع ربك. تذكرت في هذا المقام قصة الحارث مع ولده في قتل اولاد مسلم بن عقيل، وقد ذكر في محله الى ان قال اللعين لابنه: يا بني عصيتني ؟ قال: لان اطيع الله واعصيك احب إلي من ان أعصي الله واطعك. وقال الصادق (ع): بر الوالدين من حسن معرفة العبد بالله إذ لا عبادة اسرع بلوغا بصاحبها الى رضاء الله تعالى من حرمة الوالدين المسلمين لوجه الله لان حق الوالدين مشتق من حق الله إذا كانا على منهاج الدين والسنة لا يكونان يمنعان الولد من طاعة الله الى معصيته، ومن اليقين الى الشك، ومن الزهد الى الدنيا، ولا يدعوانه الى خلاف ذلك فإذا كانا كذلك فمعصيتهما طاعة، وطاعتها معصية قال الله تعالى: (ان جاهداك على ان تشرك بى ما ليس لك به علم فلا تطعهما) واما في باب العشرة فدار بهما وارفق بهما واحتمل اذاهما نحو ما احتملا عنك في حال صغرك، ولا تضيق عليهما بما قد وسع الله عليك من المأكول والملبوس، ولا تحول بوجهك عنهما، ولا ترفع صوتك فوق اصواتهما فان تعظيمهما من الله تعالى وقل لهما باحسن القول وألطفه فان الله لا يضيع اجر المحسنين. (في البحار) عن (الكافي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كن بارا فاقتصر على الجنة وان كنت عاقا فأقتصر على النار، وفيه عن أمالى المفيد إنه قال أبو جعفر: اربع من كن فيه من المؤمنين اسكنه الله في عليين اعلا في غرف فوق غرف في محل الشرف كل الشرف من آوى اليتيم ونظر له فكان له أبا، ومن رحم الضعيف واعانه، ومن انفق على والديه ورفق بهما وبرهما ولم يحزنهما، ومن لم يخرق بمملوكه واعانه على ما تكلفه ولم يستسعه فيما لا يطيق. (وفي الكافي) ان الجنة يوجد ريحها يوم القيامة من مسيرة خمسمائة عام ولن يشمه من عق والديه، وقال (ص): يا على رأيت على باب الجنة المكتوبا: انت محرم على كل بخيل، ومراء، وعاق، وتمام. (في البحار) عن أبي جعفر " ع " قال: ان العبد ليكون بارا بوالدية في حيانهما ثم يموتون فلا يقضى عنهما الدين ولا يستغفر لما فيكتبه الله عاقا وان ه ليكون في حياتهما غير بار لهما لذا مانا قضى عنهما واستغفر لهما فيكتبه الله تبارك وتعالى بارا. ________________________________________