[381] ابن موسى الرضا لاخيه زيد بن موسى بن جعفر المسمى يزيد النار. (في البحار) عن الحسن بن موسى الوشا البغدادي قال: كنت بخراسان مع على ابن موسى الرضا في مجلسه وزيد بن موسى حاضر وقد اقبل على جماعة في المجلس يفتخر عليهم ويقول: نحن وابو الحسن مقبل على قوم يحدثهم فسمع مقالة زيد وكان زيد قبل ذلك خرج بالمدينة واحرق وقتل ومن ذلك سمى يزيد النار فبعث إليه المأمون فأسر وحمل الى المؤمون بخراسان فقال المأمون: اذهبوا به الى أبى الحسن، قال ياسر: فلما ادخل عليه قال له أبو الحسن (ع ": يا زيد أغرك قول سفطة أل الكوفة، وفى خبر: بقالى الكوفة، ان فاطمة احصنت فرجها فحرم الله ذريتها على النار والله ما ذلك إلا الحسن والحسين وولد بطنها خاصة، ان كنت ترى انك تعصى الله وتدخل الجنة وموسى بن جعفر يطيع الله ويصوم نهاره ويقوم ليله ويدخل الجنة وتجيئان سواء فأنت إذا اكرم على الله من موسى بن جعفر، والله ما ينال أحد ما عند الله إلا بطاعته، وزعمت انك تنال بمصعيته فبئس ما زعمت، وقد قال على بن الحسين عليهما السلام لمحسنا كفلان من الاجر، ولمسيئنا ضعفان من العذاب، فقال زيد انا اخوك وابن ابيك فقال له أبو الحسن: انت اخى ما اطعت الله عزوجل، ان نوحا قال: رب ان ابني من اهلي وان وعدك الحق وانت احكم الحاكمين، فقال الله عزوجل: يا نوح إنه ليس من اهلك إنه عمل غير صالح، فاخرجه الله عزوجل من ان يكون من اهله بمعصيته. قال الحسن الوشا: ثم التفت الى أبو الحسن " ع " وقال: يا حسن كيف تقرؤون هذه الاية قال: (يا نوح إنه ليس من اهلك إنه عمل غير صالح) فقلت: من الناس من يقرأ انه عمل غير صالح ومنهم من يقرأ إنه عمل غير صالح فمن قرأ انه عمل غير صالح نفاه عن أبيه، فقال " ع ": كلا لقد كان ابنه ولكن لما عصى الله عزوجل نفاه عن ابيه، كذا من كان منا لم يطع الله فليس منا وانت إذا اطعت الله فأنت منا أهل البيت. أقول: خلق الله الجنة لمن اطاعه ولو كان عبدا حبشيا، وخلق النار لمن عصاه ولو كان سيدا قرشيا أو هاشميا، من اطاع الله فهو منهم وان كان بعيدا كما يرى الحبشي الذى قتل مع الحسين " ع " كيف صار منهم وقف عليه أبو الائمة وقال: اللهم بيض وجهه الخ. ________________________________________