[414] مقدمة (في البحار) عن معلى بن خنيس قال: دخلت على الصادق جعفر بن محمد (ع) يوم النيروز فقال (ع): أتعرف هذا اليوم ؟ قلت: جعلت فداك هذا يوم تعظمه العجم وتتهادى فيه، فقال أبو عبد الله (ع): والبيت العتيق الذي بمكة ما هذا إلا لامر قديم افسره لك حتى تفهمه، قلت: يا سيدي إن أعلم هذا من عندك أحب إلي من أن يعيش امواتي وتموت اعدائي، فقال: يا معلى إن يوم النيروز هو اليوم الذي أخذ الله فيه مواثيق العباد أن يعبدوه، ولا يشركوا به شيئا، وأن يؤمنوا برسله وحججه وأن يؤمنوا بالائمة عليهم السلام وهو أول يوم طلعت فيه الشمس، وهبت الرياح فيه وخلقت فيه زهرة الارض، وهو الذي استوت فيه سفينة نوح (ع) على الجودى، وهو اليوم الذي أحيى الله فيه الذين خرجوا من ديارهم وهم الوف حذر الموت فقال لهم الله: موتوا ثم أحياهم، وقال: إن نبيا من الانبياء سأل ربه كيف يحيي هؤلاء القوم الذين خرجوا فأوحى الله إليه أن يصب الماء عليهم في مضاجعهم في هذا اليوم فصب عليهم فأحياهم وهم ثلاثون أو سبعون ألفا، فصار صب الماء في النيروز سنة وهو اليوم الذي نزل فيه جبرئيل على النبي (ص) - يعني بعث (ص) بالرسالة - وهو اليوم الذي حمل فيه رسول الله أمير المؤمنين (ع) على منكبه حتى رمى اصنام قريش من فوق البيت الحرام فهشمها، وكذلك إبراهيم وهو اليوم الذي أمر النبي أصحابه أن يبايعوا عليا (ع) بإمرة المؤمنين، وهو الذي وجه النبي (ص) عليا (ع) إلى وادي الجن يأخذ عليهم البيعة له وهو اليوم الذي بويع لامير المؤمنين عليه السلام فيه البيعة الثانية، وهو اليوم الذي ظفر أمير المؤمنين (ع) فيه بأهل النهروان، وقتل ذو الثدية. أقول: عثرت على خبر أحببت إيراده، قال أبو ريحان البيروني قال بعض الحشوية: إن سليمان بن داود (ع) لما افتقد خاتمه وذهب عنه ملكه ثم رد إليه بعد اربعين يوما عاد إليه بهاؤه واتته الملوك وعكفت عليه الطيور، فقالت الفرس: (نوروز امد) - أي جاء اليوم الجديد - فسمى (بالنوروز) وأمر سليمان الريح فحملته واستقبله الخطاف فقال أيها الملك إن لي عشا فيه بيضات فاعدل فعدل. ________________________________________