وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[49] يا من تمتع بالدنيا وزينتها * ولا تنام عن اللذات عيناه شغلت نفسك فيما ليس تدركه * تقول لله ماذا حين تلقاه قال الرشيد لبهلول: أتحب أن تكون خليفة ؟ قال: لا وذلك اني رأيت موت ثلاث خلفاء ولم ير الخليفة موت بهلولين وفي الاثر أن رجلا من علماء المخالفين قال يوما لبهلول: إنه ورد في الحديث الصحيح أن يوم القيامة توضع أعمال الاول والثاني في كفة الميزان، وأعمال سائر الخلائق في كفة أخرى فترجح أعمال الشيخين على أعمال الخلائق فقال بهلول: إن كان هذ الحديث صحيحا فالعيب في الميزان. وفي بعض الكتب أن بهلول أتى الى المسجد يوما وأبو حنيفة يقرر للناس علومه فقال في جملة كلامه: أن جعفر بن محمد تكلم في مشائل ما يعجبني كلامه فيها الاولى يقول: إن الله سبحانه موجود لكنه لا يرى لا في الدنيا ولا في الاخرة، وهل يكون موجود لا يرى ؟ ما هذه إلا تناقض.. الثانية إنه قال: إن الشيطان يعذب في النار مع أن الشيطان خلق من النار فكيف يعذب الشئ بما خلق منه ؟ الثالثة إنه يقول: ان أفعال العباد مستندة إليهم مع أن الايات دالة على أنه تعالى فاعل كل شئ. فلما سمعه بهلول أخذ مداة وضرب بها رأسه وشجه، وصار الدم يسيل على وجهه ولحيته، فبادر الى الخليفة يشكو من بهلول، فلما أحضر بهلول وسئل عن السبب قال للخليفة: إن هذا الرجل غلط جعفر ابن محمد (ع) في ثلاث مسائل: الاولى أن ابا حنيفة يزعم أن الافعال كلها لا فاعل لها إلا الله فهذه الشجة من الله تعالى وما تقصيري ؟ الثانية انه يقول: كل شئ موجود لا بد أن يرى فهذا الوجع في رأسه موجود مع انه لا يرى أحد. الثالثة انه مخلوق من التراب وهذه المداة من التراب وهو يقول: إن الجنس لا يتعذب بجنسه فكيف يتألم من هذه المداة ؟ فأعجب الخليفة كلامه وتخلص من شجة أبي حنيفة. ولما انصرف الرشيد من الحج لقيه بهلول في الطريق فناداه ثلاثا بأعلى صوته: يا هارون، يا هارون. فقال: من هذا ؟ قيل. بهلول المجنون. فقال الرشيد. من أنا ؟ قال أنت الذي لو ظلم أحد في المشرق وأنت في المغرب سألك الله عن ذلك يوم القيامة فبكى الرشيد. وقال. هل لك من حاجة ؟ قال. نعم أن تغفر لي ذنوبي وتدخلني الجنة. فقال الرشيد. ليس هذا بيدي ولكن أقضي دينك. قال. الدين لا يقضى بالدين إذ أموال الناس إليهم. قال. نأمر لك برزق يأتي اليك الى أن تموت. قال. نحن عبدان لله ________________________________________