[64] يا هاروني أنا وصي محمد (ص) وأعيش بعده ثلاثين سنة ثم ينبعث أشقيها اشقى من عاقر ناقة ثمود فيضربني ضربة ها هنا في مفرقي فيخضب منه لحيتي ثم بكى (ع) بكاء شديد فصرخ الفتى وقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله وانك وصي رسول الله. اقول: اقول لما تذكر (ع) انه يضرب على رأسه الشريف ضربة بكى بكاء شديدا ولكنه لما وقعت الضربة على رأسه الشريف لم يتأوه. بل صبر واحتسب وقال بسم الله وبالله وفي سبيل الله وعلى ملة رسول الله فزت ورب الكعبة. أيها الناس قتلني ابن اليهودية قتلني عبد الرحمن بن ملجم لعنه الله. المجلس الثامن والعشرون لما هاجر النبي (ص) الى المدينة وبايعه أهلها كتب كتابا الى علي (ع) وكان يومئذ بمكة يقول فيه: بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله وابن عبديه محمد رسول الله الى علي ابن أبي طالب. أما بعد يا علي ان كنت تسأل عن الانصار فجزاهم الله عني خيرا فلقد أتوني بمفاتيح دورهم. وبذلوا انفسهم دوني. فإذا وصلك كتابي فاحمل الي الفواطم وهلم أنت معن، والسلام ثم طوى الكتاب وختمه بخاتمه الشريف وأعطاه الى رجل من أصحابه يقال له زيد بن حارثة، وقال له سر به ليلا واكمن نهارا مخافة أن تظفر بك قريش فيمزقون الكتاب ويقتلونك. فسار زيد بالكتاب حتى قدم مكة فسأل عن دار علي بن أبي طالب فأرشد إليها. فطرق الباب فخرج إليه علي (ع) وفتح له الباب، وقال: ما وراءك ؟ قال: كتاب. فأخذه وفضه وقرأه وعرف معناه ووضعه على عينيه، وقال: السمع والطاعة لله ولرسوله. ثم ادخل الرجل الى المنزل. وأحضر له الطعام والشراب وبقي عنده. وبلغ الخبر الى عمومته أنه (ع) يريد المسير الى النبي (ص) ويريد حمل الفواطم فقالوا: كيف ترون ونخاف أن قريشا يتبعونه ولربما يقتلونه ؟ فقال بعض أعمامه نكتب الى خزاعة فيمدونه بالخيل والرجال حتى يوصلوه الى يثرب. فبعثوا الى خزاعة فأقبلوا على خيولهم. وكان أمير المؤمنين (ع) خارجا يتمشى في طريق مكة، فلما ________________________________________