[89] فقال يزيد بن أسد البجلي: أرى أن تفرقهم في قرى الشام فتكفيهم طواغيتها فجاء رسول معاوية الى حجر وأمر بتخلية ستة منهم بشفاعة بعض رؤساء الشام وبقي في السجن ثمانية وكانوا في تلك الليلة ينظرون الى حجر وأصحابه، فلما أصبحوا قال لهم اصحاب معاوية: يا هؤلاء قد رأيناكم البارحة قد اطلتم الصلاة، واحسنتم الدعاء، فاخبرونا ما قولكم في عثمان ؟ قالوا: هو أول من جار في الحكم وعمل بغير الحق. فقالوا: امير المؤمنين كان اعرف بكم وانا قد أمرنا ان نعرض عليكم البراءة من علي واللعن له فان فعلتم هذا تركناكم، وان أبيتم قتلناكم وامير المؤمنين يزعم أن دماءكم قد حلت بشهادة أهل مصركم عليكم غير انه عفى عن ذلك فابرؤا من هذا الرجل يخل سبيلكم قالوا لسنا فاعلين. فأمروا بقيودهم فحلت، وأتى باكفانهم واخذوا يقتلونهم قال لهم حجر بن عدي دعوني اصلي ركعتين فاني والله ما توضأت قط إلا صليت قالوا له: صلي فصلى ثم انصرف فقال: والله ما صليت صلاة اقصر منها، ولولا يروا أن ما بي جزع من الموت لاطلت فيها ولاحببت أن استكثر منها. فمشى إليه لعين بالسيف فارعدت فرائصه فقال: كلا زعمت انك لا تجزع من الموت فانا ندعك فابرء من صاحبك. فقال: ما لي لا اجزع وانا أرى قبرا محفورا، وكفنا مشهورا، واني والله ان جزعت لا اقول ما يسخط الرب. ثم قال لمن حضره من قومه: لا تطلقوا عني حديدا، ولا تغسلوا عني دما، فاني لاق معاوية غدا على الجادة، وفي نفس الهموم للفاضل المعاصر الشيخ عباس القمي دامت تأييداته نقل عن كتاب الفرق للشيخ أبي محمد الحسن بن موسى النوبختي قال في تاريخ وفاة الامام موسى بن جعفر (ع) ويقال في رواية اخرى: انه رأى الامام موسى ابن جعفر (ع) دفن بقيوده وانه أوصى بذلك. ثم اقبلوا يقتلون اصحابه واحدا بعد واحد حتى قتلوا ستة، وبقي منهم رجلان: عبد الرحمن بن حسان العنزي، وكريم بن عفيف الخثعمي قالا: ابعثوا بنا الى معاوية فانا نكلمه على ما يريد فنحن نقول في هذا الرجل مقالته فبعثوا بهما الى معاوية فلما دخلا عليه قال له الخثعمي: الله الله يا معاوية انك منقول من هذا الدار الزائلة الى الدار الاخرة الدائمة ومسؤل عما اردت بسفك دمائنا فقال معاوية: ما تقول في علي ؟ فاجابه بجواب وقام شمر بن عبد الله الخثعمي فاستوهبه فوهبه على أن يحبسه شهرا ثم لا يدخل الكوفة ما دام معاوية سلطان، ثم اقبل عبد الرحمن بن حسان فقال له: يا اخا ربيعة ما تقول ________________________________________