5035 - حدثنا إبراهيم بن مرزوق قال ثنا سليمان بن حرب قال ثنا حماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة قال Y لما وادع رسول الله A أهل مكة وكانت خزاعة حلفاء رسول الله A في الجاهلية وكانت بنو بكر حلفاء قريش فدخلت خزاعة في صلح رسول الله A ودخلت بنو بكر في صلح قريش فكان بين خزاعة وبين بني بكر بعد قتال فأمدهم قريش بسلاح وطعام وظللوا عليهم وظهرت بنو بكر على خزاعة فقتلوا فيهم فخافت قريش أن يكونوا على قوم قد نقضوا فقالوا لأبي سفيان اذهب إلى محمد فأجد الحلف وأصلح بين الناس وأن ليس في قوم ظللوا على قوم وأمدوهم بسلاح وطعام ما إن يكونوا نقضوا فانطلق أبو سفيان وسار حتى قدم المدينة فقال رسول الله A قد جاءكم أبو سفيان وسيرجع راضيا بغير حاجة فأتى أبا بكر Bه فقال يا أبا بكر أجد الحلف وأصلح بين الناس أو بين قومك قال فقال أبو بكر Bه الأمر إلى الله تعالى وإلى رسوله وقد قال فيما قال له بأن ليس في قوم ظللوا على قوم وأمدوهم بسلاح وطعام ما إن يكونوا نقضوا قال فقال أبو بكر Bه الأمر إلى الله D وإلى رسوله قال ثم أتى عمر بن الخطاب Bه فذكر له نحوا مما ذكر لأبي بكر Bه [ ص 313 ] فقال عمر Bه أنقضتم فما كان منه جديدا فأبلاه الله تعالى وما كان منه شديدا أو قال متينا فقطعه الله تعالى فقال أبو سفيان وما رأيت كاليوم شاهد عشرة ثم أتى فاطمة Bها فقال لها يا فاطمة هل لك في أمر تسودين فيه نساء قومك ثم ذكر لها نحوا مما قال لأبي بكر Bه ثم قال لها فتجددين الحلف وتصلحين بين الناس فقالت Bها ليس إلا إلى الله وإلى رسوله قال ثم أتى عليا Bه فقال له نحوا مما قال لأبي بكر Bه فقال علي Bه ما رأيت كاليوم رجلا أصل أنت سيد الناس فأجد الحلف وأصلح بين الناس فضرب أبو سفيان إحدى رجليه على الأخرى وقال قد أخذت بين الناس بعضهم من بعض قال ثم أنطلق حتى قدم والله ما أتيتنا بحرب فيحذر ولا أتيتنا بصلح فيأمن أرجع أرجع قال وقدم وفد خزاعة على رسول الله A فأخبره بما صنع القوم ودعاه بالنصرة وأنشد في ذلك ... لا هم إني ناشد محمدا ... حلف أبينا وأبيه الأتلدا ... ... والدا كنا وكنت ولدا ... إن قريشا أخلفوك الموعدا ... ... ونقضوا ميثاقك المؤكدا ... وجعلوا لي بكداء رصدا ... ... وزعموا أن لست تدعوا أحدا ... وهم أذل وأقل عددا ... ... وهم أتونا بالوتير هجدا ... نتلوا القرآن ركعا وسجدا ... ... ثمت أسلمنا ولم ننزع يدا ... فأنصر رسول الله نصرا أعتدا ... ... وأبعث جنود الله تأتي مددا ... في فيلق كالبحر يأتي مزبدا ... ... فيهم رسول الله قد تجردا ... إن سيم خسفا وجهه تربدا ... قال حماد هذا الشعر بعضه عن أيوب وبعضه عن يزيد بن حازم وأكثره عن محمد بن إسحاق ثم رجع إلى حديث أيوب عن عكرمة قال ما قال حسان بن ثابت Bه ... أتاني ولم أشهد ببطحاء مكة ... رجال بني كعب تحز رقابها ... ... وصفوان عود خر من ودق أسته ... فذاك أوان الحرب حان غضابها [ ص 314 ] فياليت شعري هل لنا مرة ... ... سهيل بن عمرو حولها وعقابها ... ... قال فأمر رسول الله A بالرحيل فأرتحلوا فساروا حتى نزلوا بمر الظهران قال وجاء أبو سفيان حتى نزل ليلا فرأى العسكر والنيران فقال ما هذا قيل هذه تميم أمحلت بلادها فانتجعت بلادكم قال هؤلاء والله أكثر من أهل منا أو مثل أهل منا فلما علم أنه النبي A تنكر وقال دلوني على العباس بن عبد المطلب وأتى العباس فأخبره الخبر وأنطلق به إلى رسول الله A فأتى به إلى رسول الله A في قبة له فقال يا أبا سفيان أسلم تسلم قال وكيف اصنع باللات والعزى قال أيوب حدثني أبو الخليل عن سعيد بن جبير C قال قال عمر Bه وهو خارج من التيه ما قلتها أبدا قال أبو سفيان من هذا قالوا عمر Bه فأسلم أبو سفيان فانطلق به العباس فلما أصبحوا ثار الناس لظهورهم قال فقال أبو سفيان يا أبا الفضل ما للناس أمروا في شيء قال فقال لا ولكنهم قاموا إلى الصلاة فأمره فتوضأ وأنطلق به إلى رسول الله A فلما دخل رسول الله A الصلاة كبر فكبر الناس ثم ركع فركعوا ثم رفع فرفعوا فقال أبو سفيان ما رأيت كاليوم طاعة قوم جمعهم من ها هنا وها هنا ولا فارس الأكارم ولا الروم ذات القرون بالطوع منهم قال حماد وزعم يزيد بن حازم عن عكرمة قال قال أبو سفيان يا أبا الفضل أصبح والله بن أخيك عظيم الملك قال ليس بملك ولكنها نبوة قال أو ذاك أو ذاك قال ثم رجع إلى حديث أيوب عن عكرمة قال فقال أبو سفيان وأصباح قريش قال فقال العباس Bه يا رسول الله لو أذنت لي فأتيت أهل مكة فدعوتهم وأمنتهم وجعلت لأبي سفيان شيئا يذكر به قال فانطلق فركب بغلة رسول الله A الشهباء وانطلق قال فقال رسول الله A ردوا علي أبي ردوا على أبي إن عم الرجل صنوا أبيه إني أخاف أن تفعل بك قريش كما فعلت ثقيف بعروة بن مسعود دعاهم إلى الله فقتلوه أما والله لئن ركبوها منه لأضرمنها عليهم نارا قال فانطلق العباس Bه فقال يا أهل مكة أسلموا تسلموا فقد استبطنتم بأشهب بازل قال وقد كان رسول الله A بعث الزبير من قبل أعلى مكة وبعث خالد بن الوليد من قبل أسفل مكة قال فقال لهم هذا الزبير من قبل أعلى مكة وهذا خالد من قبل أسفل مكة وخالد وما خالد وخزاعة مجدعة الأنوف ثم قال من ألقى سلاحه فهو آمن ومن أغلق بابه فهو آمن ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن ثم قدم النبي A فتراموا بشيء من النبل ثم إن رسول الله A ظهر عليهم فأمن الناس إلا خزاعة عن بني بكر وذكر أربعة مقيس بن ضبابة وعبد الله بن أبي سرح وابن خطل ومارة مولاة بني هاشم قال حماد سبارة في حديث أيوب أو في حديث غيره قال فقاتلهم خزاعة إلى نصف النهار فأنزل الله D ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم وهموا بإخراج الرسول إلى قوله D ويشف صدور قوم مؤمنين قال خزاعة ويذهب غيظ قلوبهم ويتوب الله على من يشاء