[15] فباتوا بمكان يقال له دير الاعور وقد تخلف عنهم ناس كثير فقال سليمان بن صرد ما احب ان لا يتخلفوا ولو خرجوا فيكم ما زادوكم الا خبالا ان الله كره انبعاثهم فثبطهم وخصكم بالفضل دونهم ثم سار فنزل على اقساس بني مالك على شاطئي الفرات ثم اصبحوا عند قبر الحسين عليه السلام فلما وصلوا صاحوا صيحة واحدة وضجوا بالبكاء والعويل فلم ير يوم اكثر باكيا من ذلك اليوم وترحموا على الحسين " ع " وتابوا عند قبره واقاموا عنده يوما وليلة يكون ويتضرعون ويستغفرون ويترحمون على الحسين " ع " واصحابه (وكان) من قولهم عند ضريحه اللهم الرحمن حسينا الشهيد ابن الشهيد المهدي ابن المهدي الصديق ابن الصديق اللهم انا نشهدك انا على دينهم وسبيلهم واعداء قاتليهم واولياء محبيهم اللهم انا خذلنا ابن بنت نبينا صلى الله عليه وآله فاغفر لنا ما مضى ما وتب علينا وارحم حسينا واصحابه الشهداء الصديقين وانا نشهدك انا على دينهم وعلى ما قتلوا عليه وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين وزادهم النظر إلى القبر الشريف حنقا ثم ودعوا القبر الشريف وازدحموا عليه عند الوداع اكثر من الازدحام على الحجر الاسود وكان الرجل يعود إلى ضريحه كالمودع له حتى بقي سليمان في نحو ثلاثين من اصحابه آخر الناس فأحاطوا بالقبر وقال سليمان الحمد لله الذي لو شاء ________________________________________