[17] مصرنا فحين وطنا انفسنا على الجهاد ودنونا من ارض عدونا نرجع ما هذا برأي وكتب إليه سليمان يشكره ويقول ان القوم قد استبشروا ببيعهم انفسهم من ربهم وتوجهوا إلى الله وتوكلوا عليه ورضوا بما قضى الله عليهم فقال عبد الله قد استمات القوم والله ليقتلن كراما مسلمين (ثم) ساروا حتى اتواهيت ثم خرجوا حتى انتهوا إلى قرقيسيا وبها زفر بن الحارث الكلابي (وكان) زفر هذا بعد هلاك يزيد بقنسرين من بلاد الشام يبايع لابن الزبير فلما بويع مروان ابن الحكم وتغلب على بلاد الشام هرب زفر من قنسرين واتى إلى فرقيسيا وعليها عياض الحرشى كان يزيد ولاه اياها فطلب منه ان يدخل الحمام وحلف له بالطلاق والعتاق على انه لما يخرج من الحمام لا يقيم بها فاذن له فدخلها وغلب عليها تحصن بها ولم يدخل حمامها " فتحصن " زفر من سليمان واصحابه " فارسل " سليمان المسيب بن نجبة إلى زفر يطلب إليه ان يخرج لهم سوقا فجاء المسيب إلى باب المدينة وطلب الاذن على زفر فجاء هذيل بن زفر إلى ابيه وقال بباب المدينة رجل حسن الهيئة اسمه المسيب بن نجبة يستأذن عليك فقال له ابوه اما تدري يا بني من هذا هذا فارس مضرا الحمراء كلها إذا عد من اشرافها عشرة كان هو احدهم وهو متعبد ناسك له دين ائذن له فلما دخل عليه المسيب اجلسه إلى جانبه واخبره المسيب بما عزموا عليه فقال ________________________________________