[110] حياتهم وعزهم ومجدهم. فقدوا طريق الحق اللاحب وصراط الله المستقيم ونوره المشرق بآياته الباهرة.. ! فقدوا نبيهم العظيم وأباهم الكريم.. ! فاعظم بيومه يوما ! واعظم به فقيدا ! انه يوم كان للمسلمين مضرب المثل فإذا بالغوا في يوم مصيبة قالوا: " انه كيوم مات فيه رسول الله ". وما تنتظر من المسلمين ساعة يسمعون الواعية والباب مغلق على من فيه، إلا ان يهرعوا فيجتمعوا في مسجدهم والطرقات، نكسا ابصارهم مطأطئي رؤسهم. ولم تبق عين لم تدمع، ولا قلب لم يجزع، ولا نفس لم يتقطع. وما ينتظرون هم.. ؟ - لاشك ليس هناك ما يدعوهم إلى تكذيب النعاة. وإذ علموا آنئذ أن مجرى حياتهم قد تبدل راحوا - ولا شك - يتطلعون إلى ما يظهر لهم على مسرح العالم الاسلامي من حوادث ومفاجآت، فتطيش لذلك عقولهم، ويقوى حسهم بمستقبل هذا الدين الجديد الذي أخذ بأطراف الجزيرة، والمنافقون يتحينون به الفرص، فتنهد عزائمهم، ويستشرفون - على الاكثر - على خليفة النبي الذي سيقود الامة لينقذ الموقف، فيضربون اخماسا في اسداس. كل هذه الافكار وأكثر منها - بغير شك - كانت تمر على ________________________________________