وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[112] لذهبت بتياره ولتأثرت بهذا القول إلى أبعد حد كسائر من معك ما دام الاجتماع بتلك الحال التي وصفناها، والخطيب هو عمر بن الخطاب، وقد جاء بتلك الدعوة الثائرة، في صرامة ارادة ورأي بلغا أقصى درجات الصرامة، وقد استعمل المغريات الخلابة للجماعات: فمن أمل بحياة الرسول وباظهار دينه على الدين كله - إلى توعيد بقطع رسول الله أيدي وأرجل المرجفين بموته، وتهديد منه (اعني عمر) بقتل من يقول مات رسول الله. انهما الخوف والامل إذا اجتمعا مع هذا الرأي القاطع والارادة الصارمة لهما التأثير العظيم الذي لا يوصف على افكار الجماعة الاجتماعية وأي تخدير بهما لاعصاب المجتمعين. ومن وراء ذلك أن شأن المحبين يتعللون في موت حبيبهم إذا نعي بالاوهام ولا يرضون لانفسهم التصديق بموته لا سيما مثل فقيدهم هذا العظيم الذي يجوز عليه ما لا يجوز على البشر. ولا شك ان مميزات الجماعة المقصودة لعلماء الاجتماع كانت متوفرة في الاجتماع الفجائي المضطرب الافكار المتأثر بهذا الحدث العظيم المتحفز للحوادث المجهولة والمفاجات المنتظرة. ومن البديهي ان الاجتماع الذي يتألف على هذا النحو تتكون منه روح واحدة مشتركة حساسة تتغلب على نفسيات أفراده الشخصية، وتكون هذه الروح خاضعة ________________________________________