وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[125] هذا المزمل من هو ؟ وما شأنه ؟ نرى عمر يذهب ليبتدئ المنطق، وقد زور في نفسه مقالة في الطريق ليقولها بين يدي ابي بكر، وكان يخشى جد ابي بكر أو حدته، وكان ذا جد كما يقول هو. ومن الواضح ان الموقف دقيق جدا يدعوا إلى كثير من اللين واللباقة رعاية لهذه العواطف الثائرة المتحفزة، ولكن ابا بكر يمنع عمر من ابتداء الكلام، وكأنه هو ايضا يرقب شدته وغلظته المعرفتين فيه فانطلق يتكلم، وما شئ كان زوره عمر إلا أتى به أو بأحسن منه على ما يحدثنا عمر نفسه. ولقد كان ابو بكر يحسن المعرفة بما يتطلب هذا الوضع من الرفق والسياسة، أو لا ترى لما كادوا ان يطأوا سعدا قال قائل: قتلتم سعدا.. فقال عمر وهو مغضب: " اقتلوا سعدا قتله الله انه صاحب فتنة " فالتفت إليه ابو بكر قائلا: " مهلا يا عمر ! الرفق هنا ابلغ ". ولا اعتقد مع ذلك ان عمر كان يجهل ضرورة الموقف، ولكني اخاله - وقد تمت البيعة لابي بكر - لم يجد حاجة لكثير من هذا اللين والمداراة، وقد أخذ بموافقة الانصار إلا القليل، وتحقق فشل سعد وانخذاله. فهو اذن يعرف موضعي اللين والشدة. ولعله - وهو رجل الساعة بعد أبي بكر - أراد ان يظهر بالغلظة لينطق ابا بكر بكلمة اللين. ________________________________________