[143] قوة الاجتماع التي تجعل اعماله اعمالا لا شعورية، على ان اساس الاجتماع ارتكز على طمع الانصار من جهة تخوفهم من جهة اخرى " على ما شرحناه فيما تقدم ". وهذان لم يتركاهم يفكرون في واجبهم الديني فبعد أن افحموا وغلبوا واندفعوا مع الغالبين، وتلك هي فطرة البشر. ويشهد على ما نحسه من الضعف الديني في تلك الاحكام العاجلة والقرارات الخاطفة في اجتماع السقيفة، انه مما تقرر في تلك النهزة أمران عامان: 1 - ان الانصار لا حق لهم في هذا الامر. 2 - انهم الوزراء لمن كانت له الامارة. مع ان الاول شك فيه أبو بكر نفسه بعد ذلك إذ تمنى فيما تمنى لو سأل النبي عنه، والثاني هذا المنصب المزعوم - وزارة الخليفة - لم يعط لاحد منهم لا في عهد ابي بكر ولا بعده، بل هذا المنصب لم يحدث لاحد إلا في عهد العباسيين. وبهذه النتيجة التي حصلنا عليها من سير حوادث السقيفة وملابساتها يسهل علينا ان نفسر بها الآية الكريمة " أفإن مات أو قتل انقلبتم... ". فان الاجتماع كان - على كل حال - انقلابا على الاعقاب حتى لو لم نؤمن بالنص من قبل النبي صلى الله عليه وآله على من سيكون خليفة من بعده، لان الاجتماع كما قلنا من اصله كان افتياتا على المسلمين ولم ________________________________________