[150] يمكنه ان يتهمه بالحيدة عن طريق الحق إذا اعترف بهذا الرأي منه، وهو - أعني التأريخ - يريد ان يصحح ما وقع يوم السقيفة الذي لا يصح من دون رضى صاحب الحق وموافقته، في ؟ كن إلى المداورة. ولكن في الحقيقة لابد ان تتم على نفسها، فانه جاء في صحيحي البخاري ومسلم عدا كتب التأريخ والسير ما لا يخرج عن هذا القول: " ان وجوه الناس كانت إليه وفاطمة باقية فلما ماتت انصرفت وجوه الناس عنه وخرج من بيته فبايع ابا بكر وكانت مدة بقائها بعد أبيها ستة أشهر ". وجاء ما هو أصرح من كل ذلك في جوابه لكتاب لمعاوية، إذ يتهمه معاوية بالبغي على الخلفاء والابطاء عنهم وكراهية أمرهم، فيقول الامام منكرا لبعض التهم ومعترفا بالبعض الآخر: " فأما البغي فمعاذ الله أن يكون واما الابطاء والكراهية لامرهم فلست اعتذر إلى الناس في ذلك) (1). 3 - الموقف الدقيق يظهر للمتتبع ان الامام كان يرى - عطفا على رأيه السابق - وجوب مناهضة القوم حتى يأخذ حقه منهم. ________________________________________ (1) راجع شرح النهج (3: 409). ________________________________________