وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[157] الصبر على ما فيها من قذى وشجى فماذا تراه يتخذ من خطة في سياسته وسلوكه مع الخلفاء: أيستسلم فيسرع إلى بيعتهم كسائر الناس ويعمل لهم كما يعمل باق المسلمين أم يسلك بقدر ما تسمح به الضرورة وتقتضيه المصلحة للدين ؟ قد ابى بعض المؤرخين من القدماء والمحدثين إلا ان يصور الامام مسالما إلى أبعد حدود المسالمة، فيسرع إلى البيعة عن طيبة خاطر ورضى بمن نصب لها، ولكن البحث الصحيح يأبى علينا أن نسلم بهذا التسرع في النقل أو الحكم: فقد ثبت تأريخيا ان عليا لم يبايع ابا بكر إلا بعد موت فاطمة بضعة الرسول، وفي تقدير ابن الاثير في تاريخه والبخاري ومسلم في صحيحهما وغيرهم انه ستة أشهر، وفي كل هذه المدة هو جليس بيته لم يشترك في جماعة ولا جمعة ولا أمر ولا نهي ولم يسمع له صوت في حروب الردة وغيرها. واكثر من ذلك كان يطرق ابواب الانصار واهل السوابق ليلا حاملا معه فاطمة والحسنين يدعوهم إلى نفسه ويذكرهم عهد رسول الله صلى الله عليه وآله، وهذا ما جعله معاوية من ذنوبه في كتابه السابق الذكر، ثم انه كان يقرعهم بالحجة وينير لهم طريق المحجة ذلك قوله المتقدم: " فلما قرعته بالحجة ". وهل يظن الظان انه كان يحاول في هذا العمل ان يتحولوا في البيعة وان يتركوا ما ابرموه وهو الذي اسدل دونها ________________________________________