[161] المحاورة (1) بين الخليفة عمر بن الخطاب وابن عباس حينما يدعوه إلى العمل في حمص، فيقل لابن عباس: " وفي نفسي شئ لم أره منك وأعياني ذلك " ثم يصرح بذلك الشئ: " اني خشيت ان يأتي علي الذي هو آت وأنت في عملك فتقول: هلم إلينا ولا هلم اليكم دون غيركم اني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استعمل الناس وترككم ". فيقول ابن عباس: فلم نراه فعل ذلك ؟ فقال عمر: والله ما أدري اضن بكم عن العمل، فأهل ذلك انتم، أم اخشى ان تبايعوا بمنزلتكم منه، فيقع العقاب ولا بد من عتاب ؟ وعندئذ يمتنع ابن عباس عن قبول العمل ويقول: ان اعمل لك وفي نفسك ما فيها لم ابرح قذى في عينيك. أليست هذه المحاورة شاهدة على ان الخلفاء هم الذين كانوا يمتنعون عن استعمال بني هاشم خوف ان يستغلوا مناصبهم للدعوة إلى أنفسهم ؟ وللمجيب ان يجيب، فيقول: ان امتناع الخلفاء عن استعمال علي وبني هاشم - ان صح - فهو دليل آخر على سيرة الامام معهم، واستعماله خطة يخشون معها ان يأخذ وقومه ناصية الامر ان تولوا عملا من الاعمال. على انا لا ________________________________________ (1) راجع مروج الذهب (1: 427). ________________________________________