وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[47] تعليل مقبول لذلك الصمت، بأن أقول: إن الرسول إنما ترك بيان هذا الامر ليوقع الخلاف بين امته رحمة بهم لما روى عنه: " اختلاف أمتي رحمة " ؟. ولكن هيهات ! إن لم تؤول الكلمة بما يتفق ومبادئ الاسلام (1) فانها الكذب الصراح على داعية الوحدة ومقاتل نزعات الجاهلية الاولى بسيف من الاخوة الاسلامية انتشل العرب من هوة عميقة للتفرق والنزاع والنزال. إن أكبر ظاهرة للاسلام بل من أعظم أعماله، تلك الدعوة إلى الوحدة المطلقة بأوسع معانيها وتحطيم الفروق حتى بين الشعوب والامم المختلفة. ألا (إنما المؤمنون إخوة). ________________________________________ (1) هذه الكلمة مروية من طرق الطرفين. والوارد في تفسيرها عن آل البيت غير ما يتخيل من ظاهرها ففي علل الشرايع: " انه قيل للامام جعفر ابن محمد الصادق عليه السلام: ان قوما يروون أن رسول الله قال: " اختلاف امتي رحمة "، فقال: صدقوا، فقيل: إذا كان اختلافهم رحمة فاجتماعهم عذاب، قال: ليس حيث تذهب وذهبوا انما أراد قول الله عزوجل (فلولا نفر من كل فرقة طائفة..) واختلاف أهل البلدان إلى نبيهم ثم من عنده إلى بلادهم رحمة... " الخبر. ومثله في معاني الاخبار للصدوق، وفيه: " انما أراد اختلافهم من البلدان لا اختلافا في دين الله، انما الدين واحد ". ________________________________________