[61] الصحيح الثابت عند اهل الحديث منهم الذي بلغ حد التواتر أو كالمتواتر. والحق ان لعلي منزلة كبرى عند اخيه وابن عمه، يغبطه عليهما كل مسلم بل حسدوه عليها، ولا ينكرها إلا مكابر، حتى ان ام المؤمنين عائشة " على ما بينها وبين علي ما هو معروف " قالت فيه: " ما رأيت رجلا احب إلى رسول الله منه ولا رأيت امرأة كانت احب إليه من امرأته ". وقد كان صلى الله عليه واله وسلم يمجد ويرحب بصهره عند كل مناسبة من يوم ولد صهره قبل البعثة بعشر سنين إلى يوم فاضت نفسه الزكية في حجره. وهذا مما لا يشك فيه مسلم، وإنما الشأن فيما يدل على العهد إليه بالخلافة فلنقرأ بعض الاحاديث الصحيحة المتواترة أو المشهورة، ولننظر ماذا سنفهم منها: 1 - لما نزلت الآية الكريمة " وانذر عشيرتك الاقربين " جمع النبي (ص) من اهل بيته اربعين رجلا في قصة معروفة - وكان ذلك في مبدأ البعثة - فعرض عليهم الاسلام وضمن لمن يؤازره وينصره منهم الاخوة له والوراثة والوزارة والوصاية والخلافة من بعده فأمسكوا كلهم الا عليا، فقد اجابه وحده، فأخذ برقبته، وقال: " ان هذا اخي ووصيي وخليفتي فيكم - أو من بعدي على اختلاف الروايات - فاسمعوا له واطيعوا ". فقام القوم يضحك بعضهم إلى بعض استهزاء، ________________________________________