[78] شيوخ المسلمين، فيقول: " ان تطعنوا في إمارته فقد كنتم تطعنون في إمارة ابيه من قبل وإيم الله ان كان لخليقا للامارة وان ابنه من بعده لخليق للامارة ". - 2 - لشد ما يعتلج العجب في نفوس المتفكرين من هذا الحادث، فيعجب الانسان. " اولا " - ان تسند قيادة اعظم جيش اسلامي يومئذ، في ذلك الظرف الدقيق الذي وصفناه، في مرض النبي، إلى شاب يافع لم يتجاوز العشرين من سنيه (على جميع التقادير)، وهو لم يجرب الحروب بعد وبالاصح لم تسند إليه قيادة من هذا النوع ولا من نوع آخر. والجيش معبأ لجهاد اقوى اعداء الاسلام في ذلك الموقع البعيد عن العاصمة الاسلامية. " ثانيا " - أن يؤمر هذا الفتى، مع ذلك، على شيوخ المسلمين الذين فيهم قواد الحروب ورؤساء القبائل واصحاب النبي الذين يرون لانفسهم مقاما اسمي ومنزلة رفيعة. ويرشحون انفسهم لمنصب هو أعظم كثيرا من منصب قائدهم الصغير هذا. " ثالثا " - ان يتباطأ المسلمون عن الالتحاق بهذا البعث بالرغم على اصرار النبي وتشديده النكير على المتخلفين ولعنه ________________________________________