وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[83] لعلي وحزبه كان حجة على المستصغرين لسنه ودليلا على عدم صلاح غيره لهذا المنصب العظيم. فإذا كان الاخلاء لم يتم لتمانع القوم وعرقلتهم للبعث فان الحجة ثابتة مع الدهر. ولا يصح للباحث ان يدعي إن السبب الحقيقي لتخلف القوم هو ما تظاهروا به من عدم الرضى بامارة قائدهم الصغير، وان تذرعوا به عذرا لاخفاء تلك الشنشنة التي عرفها النبي من اخزم، لانا نرى ان لو كان هذا هو السبب الحقيقي، لما تنفذ البعث بعد أن تم أمر الخلافة الذي به زال المانع الحقيقي، والمسلمون إلى النبي اطوع منهم إلى ابي بكر لو كان يمنعهم صغر القائد. ولم يتأب عمر نفسه بعد ذلك ان يخاطب اسامة بالامير طيلة حياته اعترافا بامارته. اما الشفقة على النبي - ان لم تكن عذرا آخر تذرعوا به - فلا يصح ان تكون سببا حقيقيا، إذ ينبغي أن يكونوا عليه أشفق بالتحاقهم بالبعث، وقد غضب أشد الغضب من تأخرهم على ما فيه من حال ومرض. ولئن ذهبوا يسألون عنه الركبان كان أكثر برا بنبيهم من أن يعصوا امره ويغضبوه ذلك الغضب المؤلم له. ولو ان القوم كانوا قد امتثلوا الامر لاصابوا خيرا كثيرا ولتبدل سير التأريخ ومجرى الحوادث تبدلا قد لا يحيط به حتى الخيال " ولو ان أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والارض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون " ________________________________________