[50] وهو صريح قوله (لوجدتني سمحا بذاك مبينا) أي مظهرا واين هو من اعتناق الدين في نفسه والعمل بمقتضاه من النصرة والدفاع ولو كان يريد عدم الخضوع للدين لكان تهافتا بينا بينه وبين أبياته الاولى المتقدمة، التي ينص فيها بان دين محمد صلى الله عليه وآله من خير أديان البرية دينا، وأنه صلى الله عليه وآله صادق في دعوته أمين على امته. (وذكر الاميني) أن الابيات رواها الثعلبي في تفسيره (الكشف والبيان) وقال: قد اتفق على صحة نقل هذه الابيات عن أبي طالب (عليه السلام) مقاتل وعبد الله بن عباس والقسم بن مخيمرة وعطاء بن دينار (وقال) ذكر الابيات في خزانة الادب للبغدادي (ج 1 ص 261 طبع ثاني سنة 1299 ه) وتأريخ ابن كثير (ج 3 ص 42) وتاريخ ابي الفداء (ج 1 ص 120) وفتح الباري شرح صحيح البخاري (ج 7 ص 153 ص 155) والمواهب اللدنية (ج 1 ص 61) والسيرة الحلبية (ج 1 ص 305) وفي ديوان ابي طالب ص 12 طبع النجف الاشرف. (قال المؤلف) ذكره فيه اختلاف في بعض الفاظه، وهذا لفظه قال أبو طالب لرسول الله صلى الله عليه وآله لما أخافته قريش: والله لن يصلوا اليك بجمعهم * حتى أوسد في التراب دفينا فانفذ لامرك ما عليك غضاضة * فكفى بنا دنيا لديك ودينا ودعوتني وزعمت أنك ناصح * فلقد صدقت وكنت قبل أمينا وعرضت دينا قد علمت بانه * من خير أديان البرية دينا (قال المؤلف) ذكر ابن ابي الحديد وغيره أشعار ابي طالب عليه السلام المتقدمة ولم يذكروا سبب انشاد أبي طالب عليه السلام لهذه الابيات ولو ذكروا سببه لكان موجبا لمعرفة معنى الابيات وكان إليق وأقرب لفهم ________________________________________