[344] فالله عز وجل يشكر فعل من * يتلو عليه وحيه وكلامه ويعاتب أبا عمرو بن جعفر بن شريك على منعه إياه شعر ديك الجن بقوله: يا جوادا يمسي ويصبح فينا * واحدا في الندى بغير شريك أنت من أسمح الأنام لشعر الناس * ماذا اللجاج في شعر ديك ؟ ! يا حليف السماح لو أن ديك الجن * من نسل ديك عرش المليك (1) لم يكن فيه طائل بعد أن يدخله * الذكر في عداد الديوك وله قوله: بأبي الذي نفسي عليه حبيس * مالي سواه من الأنام أنيس لا تنكروا أبدا مقاربتي له * قلبي حديد وهو مغناطيس وله: يا طيب ليل خلوت فيه بمن * أقصر عن وصف كنه وجدي به ليل كبرد الشباب حالكه * نعمت في ظله وفي طيبه وله: أتاني قريض كنظم جمان * وروض الجنان وأمن الفؤاد وعهد الصبا ونسيم الصبا * وبرد الفؤاد وطيب الرقاد وذكر المرزباني في (معجم الشعراء) ص 463 له يصف به القلم: وله حسام باتر في كفه * يمضي لنقض الأمر أو توكيده ومترجم عما يجن ضميره * يجري بحكمته لدى تسويده قلم يدور بكفه فكأنه * فلك يدور بنحسه وسعوده وروي له في (المعجم) أيضا. لا وأنسي وفرحتي بكتاب * أتى منه في عيد أضحى وفطر ما دجا ليل وحشتي قط إلا * كنت لي فيه طالعا مثل بدر ________________________________________ (1) حديث ديك العرش رواه الجاحظ عن رسول الله (ص) قال: إن مما خلق الله لديكا عرفه تحت العرش، وبراثنه تحت الأرض السفلى، وجناحه في الهواء، فإذا مضى ثلثا الليل وبقي ثلثه ضرب بجناحه قائلا: سبحان الملك القدوس، سبوح قدوس، رب الملائكة والروح، فعند ذلك تضرب الديكة وتصيح. ________________________________________