[188] من القوم ؟ فقالوا: مواليك يا أمير المؤمنين ؟ الحديث. وعنه قال: بينما علي جالس إذ جاء رجل فدخل، عليه أثر السفر فقال: السلام عليك يا مولاي ؟ قال: من هذا ؟ قال: أبو أيوب الأنصاري. فقال علي: أفرجوا له ففرجوا فقال أبو أيوب: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه. وقال إبراهيم بن الحسين (1) بن علي الكسائي المعروف بابن ديزيل (المترجم ص 97) في كتاب صفين (2) حدثنا يحيى بن سليمان (الجعفي) قال: حدثنا ابن فضيل (محمد الكوفي) قال: حدثنا الحسن بن الحكم النخعي عن رياح بن الحارث النخعي قال: كنت جالسا عند علي عليه السلام إذ قدم عليه قوم متلثمون فقالوا: السلام عليك يا مولانا ؟ فقال لهم: أو لستم قوما عربا ؟ قالوا: بلى. ولكنا: سمعنا رسول الله صلى الله عليه وآله يقوم يوم غدير خم: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله. فقال: لقد رأيت عليا عليه السلام ضحك حتى بدت نواجذه ثم قال: اشهدوا. ثم إن القوم مضوا إلى رحالهم فتبعتهم فقلت لرجل منهم: من القوم ؟ قالوا: نحن رهط من الأنصار، وذلك يعنون رجلا منهم: أبو أيوب صاحب منزل رسول الله صلى الله عليه وآله. قال: فأتيته وصافحته. وروى الحافظ أبو بكر ابن مردويه (كما في كشف الغمة ص 93) عن رياح بن الحارث قال. كنت في الرحبة مع أمير المؤمنين إذ أقبل ركب يسير حتى أناخوا بالرحبة ثم أقبلوا يمشون حتى أتوا عليا عليه السلام فقالوا: السلام عليك يا أمير المؤمنين ؟ و رحمة الله وبركاته، قال: من القوم ؟ قالوا: مواليك يا أمير المؤمنين ؟ قال: فنظرت إليه وهو يضحك ويقول: من أين وأنتم قوم عرب ؟ قالوا: سمعنا رسول الله يقول يوم غدير خم وهو آخذ بعضدك: أيها الناس ؟ ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قلنا: بلى يا رسول الله. فقال، إن الله مولاي وأنا مولى المؤمنين، وعلي مولى من كنت مولاه، أللهم وال من والاه، وعاد من عاداه. فقال: أنتم تقولون ذلك ؟ قالوا: نعم. قال: وتشهدون ________________________________________ (1) في النسخ. الحسن وهو تصحيف. (2) كما في شرح نهج البلاغة 1 ص 289، قال ابن كثير في تاريخه 11 ص 71: كتاب ابن ديزيل في وقعة صفين مجلد كبير. ________________________________________