[203] صدقوا ما عاهدوا الله عليه الآية. الأحزاب: 23 (1) ولما نزل في علي أمير المؤمنين قوله تعالى: هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين " سورة الأنفال: 62 " ولما ورد فيها ما ورد عن النبي الأعظم مما أسلفناه في الجزء الثاني ص 46 - 51. ولما خص لمولانا علي قوله: ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله " سورة البقرة: 207 " كما ذكره القرطبي في تفسيره 3: 21 وفصلنا القول فيه في الجزء الثاني ص 47 - 49 ط 2. وكان حقا على رضوان منادي الله يوم بدر بقوله: لا سيف إلا ذو الفقار * ولا فتى إلا علي أن ينوه باسم أبي بكر وبسيفه المشهور على رأس رسول الله صلى الله عليه وآله ثم هل تنحصر مغازي النبي الأعظم وحروبه الدامية ببدر ؟ وهل العريش كان في البدر فحسب دون ساير الغزوات ؟ وهل سيد العريش النبي الأعظم كان يلازم عريشه ولم يحضر قط في ميادين القتال ؟ أو كان ينزل بالمعارك ويستخلف صاحبه على العريش ؟ ما أعوز النبي الأعظم يوم خيبر مجاهد كرار غير فرار لا يولي الدبر، و كان معه الخليفة الأشجع ؟ أكان فرارا غير كرار ؟ ومن المعني في قول المؤرخين من أن النبي صلى الله عليه وسلم دفع لواءه لرجل من المهاجرين فرجع ولم يصنع شيئا ؟ (3) أهذا الرجل وصاحبه نكرتان لا يعرفان ؟ لا ها الله. وأين كان الأشجع ؟ يوم خرجت كتائب اليهود يقدمهم ياسر فكشف الأنصار حتى انتهى إلى رسول الله صلى الله عليه وآله في موقفه، فاشتد ذلك على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و أمسى مهموما (4). ولماذا بعث صلى الله عليه وآله يوم ذاك - وكان الأشجع معه - سلمة بن الأكوع إلى علي ؟ ________________________________________ (1) راجع ما مر في الجزء الثاني ص 51 ط 2. (2) راجع ما أسلفناه في الجزء الثاني صفحة 59 - 61 ط 2. (3) الامتاع للمقريزي ص 313، السيرة الحلبية 3 ص 39. (4) الامتاع للمقريزي ص 314، السيرة الحلبية 3 ص 39. [*] ________________________________________