[331] فلله ذا فاتحا للهدى * ولله ذا للمعالي ختاما وما ضر مجد أبي طالب * جهول لغا أو بصير تعامى كما لا يضر إياب الصبا * ح من ظن ضوء النهار الظلاما (1) وهناك طرق لا يمكن التوسل إلى الاذعان بنفسيات أي أحد إلا بها ألا وهي: 1 - استنباطها مما يلفظ به من قول. 2 - أو مما ينوء به من عمل. 3 - أو مما يروي عنه آله وذووه، فإن أهل البيت أدرى بما فيه. 4 - أو مما أسنده إليه من لاث به وبخع له. - 1 - أما أقوال أبي طالب سلام الله عليه فإليك عقودا عسجدية من شعره الرائق مثبتة في السير والتواريخ وكتب الحديث. أخرج الحاكم في المستدرك 2: 623 بإسناده عن ابن إسحاق قال: قال أبو طالب أبياتا للنجاشي يحضهم على حسن جوارهم والدفع عنهم - يعني عن المهاجرين إلى الحبشة من المسلمين -: ليعلم خيار الناس أن محمدا * وزير لموسى والمسيح ابن مريم أتانا بهدي مثل ما أتيا به * فكل بأمر الله يهدي ويعصم وإنكم تتلونه في كتابكم * بصدق حديث لا حديث المبرجم وإنك ما تأتيك منها عصابة * بفضلك إلا ارجعوا بالتكرم وقال سلام الله عليه من قصيدة: فبلغ عن الشحناء أفناء غالب * لويا وتيما عند نصر الكرائم لأنا سيوف الله والمجد كله * إذا كان صوت القوم وجي الغمائم ألم تعلموا أن القطيعة مأثم * وأمر بلاء قاتم غير حازم ؟ وأن سبيل الرشد يعلم في غد * وأن نعيم الدهر ليس بدائم فلا تسفهن أحلامكم في محمد * ولا تتبعوا أمر الغواة الأشائم ________________________________________ (1) ذكرها ابن أبي الحديد لنفسه في شرحه 3: 317. [*] ________________________________________