[130] ثم يحتج بفعل عمر وهيبة الناس لكنه حلم فلم يهابوه، فهدم دور الناس من دون رضاهم وسجن من حاوره أو فاوضه في ذلك، ووضع الأثمان في بيت المال حتى قال الناس: يوسع مسجد رسول الله ويغير سنته. - 6 - رأي الخليفة في متعة الحج أخرج البخاري في الصحيح بالإسناد عن مروان بن الحكم قال: سمعت عثمان وعلي رضي الله عنهما بين مكة والمدينة وعثمان ينهى عن المتعة وأن يجمع بينهما فلما رأى ذلك علي أهل بهما جميعا قال: لبيك عمرة وحجة معا قال: فقال عثمان: تراني أنهى الناس عن شئ وتفعله أنت ؟ قال: لم أكن لأدع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لقول أحد من الناس. وفي لفظ أحمد: كنا نسير مع عثمان رضي الله عنه فإذا رجل يلبي بهما جمعا قال عثمان رضي الله عنه: من هذا ؟ فقالوا: علي. فقال: ألم تعلم أني قد نهيت عن هذا ؟ قال بلى. ولكن لم أكن لأدع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لقولك. وأخرج الشيخان بالإسناد عن سعيد بن المسيب قال: اجتمع علي وعثمان رضي الله عنهما بعسفان وكان عثمان ينهى عن المتعة فقال له علي: ما تريد إلى أمر فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم تنهى عنه ؟ قال: دعنا منك، قال: إني لا أستطيع أن أدعك. فلما رأى ذلك علي أهل بهما جمعا. وأخرج مسلم من طريق عبد الله بن شقيق قال: كان عثمان رضي الله عنه ينهى عن المتعة وكان علي رضي الله عنه يأمر بها، فقال عثمان لعلي كلمة، ثم قال علي: لقد علمت أنا قد تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال: أجل ولكنا كنا خائفين. راجع صحيح البخاري 3: 69، 71، صحيح مسلم 1: 349، مسند أحمد 1: 61، 95 سنن النسائي 5: 148، 152، سنن البيهقي 4: 352، ج 5: 22، مستدرك الحاكم 1: 472، تيسير الوصول 1: 282. قال الأميني: لقد فصلنا القول في هذه المسألة في نوادر الأثر من الجزء السادس ص 130 198 و 220 213 ط 2 تفصيلا وذكرنا هنالك أحاديث جمة إن متعة الحج ________________________________________