[85] 24 أخرج الطبراني عن أحمد بن محمد الصيدلاني عن السري عن (1) عاصم عن عبد الله بن يحيى بن أبي كثير عن أبيه (2) هشام بن عروة عن عائشة قالت: لما كان يوم أم حبيبة من النبي صلى الله عليه وسلم دق الباب داق، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: انظروا من هذا ؟ قالوا: معاوية. قال: ائذنوا له، فدخل وعلى أذنه قلم يخط به فقال: ما هذا القلم على أذنك يا معاوية ؟ ! قال: قلم أعددته لله ولرسوله، فقال له: جزاك الله عن نبيك خيرا، والله ما استكتبتك إلا بوحي من الله، وما أفعل من صغيرة ولا كبيرة إلا بوحي من الله، كيف بك لو قمصك الله قميصا ؟ ! - يعني من الخلافة - فقامت أم حبيبة فجلست بين يديه وقالت: يا رسول الله ! وإن الله مقمصه قميصا ؟ قال: نعم. ولكن فيه هنات وهنات فقالت: يا رسول الله ! فادع الله له. فقال اللهم اهده بالهدى، وجنبه الردى، واغفر له في الآخرة والأولى. قال الطبراني: تفرد به السري بن عاصم (3) قال الأميني: المتفرد بهذه الأكذوبة الفاحشة على رسول الله صلى الله عليه وآله هو أحد الكذابين الوضاعين، راجع ما أسلفناه في الجزء الخامس ص 231، و ج 8 ص 143. ليت شعري هل بهذا القلم الذي يزعم معاوية إنه أعده لله ولرسوله كان يكتب تلكم القوارص والقذائف إلى مولانا أمير المؤمنين عليه السلام ؟ ! ويكتب إلى عماله أوامره الباتة بلعن سيد الوصيين صلوات الله عليه ولعن من يمت به من شبليه الإمامين السبطين وعظماء المؤمنين ؟ ! ويكتب إلى أمراءه الجائرين بهدر دماء صلحاء الأمة وشيعة أهل بيت الوحي عليهم السلام ؟ ! وهل كان يكتب به أحكامه الجائرة، وفتاواه النائية عن الحق المبين، وآراءه الشاذة عن الكتاب والسنة، وكلما يلفظه بفم ويخطه بقلم من جرائر وجرائم ؟ ! ثم هل استجيبت هذه الدعوة المعزوة إلى صاحب الرسالة حتى نعتقد في ابن هند اعتناق الهدى، والتجنب عن الردى، والمغفرة في الآخرة والأولى ؟ ! لكن موبقات ________________________________________ (1) الصحيح: السري بن عاصم. (2) كذا والصحيح: عن أبيه عن هشام. (3) تاريخ ابن كثير 8: 120. ________________________________________