[204] هم الزاهدون الخاشعون ولم يكن * لهم في جميع العالمين مثيل هم العترة الأطهار آل محمد * نبي لسان الوحي عنه يقول بشير نذير طاهر علم سما * حبيب نجيب شاهد ورسول ومدثر مزمل متوكل * على الله لا يثنيه عنه عذول سراج منير فاضل فاصل أتى * بدين له الذكر المبين دليل له معجزات أعجزت كل واصف * بها دحض الاشراك وهو مهول وأشرق منها الكون واتضح الهدى * وعز بها الاسلام وهو ذليل فيا خير مبعوث لأعظم ملة * وأكرم منعوت نمته أصول ! تقاصر عنه المدح عن كل مادح * فماذا عسى فيما أقول أقول لقد قال فيك الله جل جلاله * من الحمد مدحا لم ينله رسول لأنت على خلق عظيم كفى بها * فماذا عسى بعد الإله نقول ؟ مدينة علم بابها الصنو حيدر (1) * ومن غير ذاك الباب ليس دخول إمام برى زند الضلال وقد روى * زناد الهدى والمشركون ذهول ومولى له من فوق غارب أحمد (2) * صعود له للحاسدين نزول تصدق بالقرص الشعير لسائل (3) ورد عليه القرص وهو أفول (4) وبايعه في يوم أحد وخيبر * لها في حدود الحادثات فلول وبيعة (خم) والنبي خطيبها * لها في قلوب المشركين نصول وأحمد من فوق الحدائج راقع * يمين علي المرتضى ويقول: ألا فاسمعوا ثم ارشدوا كل غائب * ويصغي عزيز منكم وذليل فمن كنت مولاه فمولاه حيدر * علي وعن رب السماء أقول علي أمير المؤمنين ومن دعا * سواه بهذا مبطل وجهول ________________________________________ (1) تقدم ذكر هذه المأثرة في الجزء السادس صفحة 61 - 81 ط 2. (2) مر حديث هذه الفضيلة في الجزء السابع ص 9 - 13 ط 1. (3) مر حديثه في الجزء الثالث صفحة 106 - 111 ط 2. (4) أسلفنا حديث رد الشمس عليه صلوات الله عليه في الجزء الثالث صفحة 126 - 144 ط 2. ________________________________________