[317] القرن الحادي عشر - 89 - السيد ضياء الدين اليمني المتوفى 1096 خليلي أما سرتما فازجرا بنا * المطي وسيرا حيث سار الجنائب (1) ولا يشعر الواشون إني فيكما * حليف جوا قد أضمرتني الحقايب (2) إلى الحي لا مستأنسين بقاطن * بريب وأهل الحي آت وذاهب فإن شمتما برقا من الحي لائحا * متى يبد منه حاجب يخف حاجب فلا تحسباه بارقأ لاح بالحمى * متى طلعت بين البيوت السحائب ولكنه ثغر تألق جوه * من الدر سمط لم يثقبه ثاقب [إلى أن قال]: وعيشكما لو شئتما ذلك السنا * وغالتكما ألحاظها والحواجب لشاركتماني بالصبابة والأسى * وجارت بأعناق المطي المذاهب اعلل فيك النفس يا لبن ذاكرا * خليلي ومالي غير حبك صاحب وبي منك ما لو كان بالنجم ماسرا * وبالبدر ما التفت عليه الغياهب هوى دونه ضرب الرقاب وعزمة * تشاكل عزمات الضبا وتصاقب (3) [ويقول فيها]: إمام براه الله من طينة العلا * همام له نهج من المجد لازب (4) له الشرف الأعلا له نقطة السما * هو البدر والآل الكرام الكواكب بهم قام دين الله في الأرض واعتلت * لأمة خير المرسلين المذاهب ________________________________________ (1) الريح التي تهب من القبلة، ج الجنوب. (2) جمع الحقيبة: ما يحل على الفرس خلف الراكب. الخريطة التي يضع المسافر فيها الزاد ونحوه. (3) تصاقب: تقارب وتدنو. (4) اللازب: الثابت، يقال: (صار الأمر ضربة لازب) أي صار لازما ثابتا. ________________________________________