[210] وانصرف الكميت فبعث إليه هشام بألف دينار وبعثت إليه بمثلها. [الأغاني 15 ص 122] الكميت ويزيد بن عبد الملك حدث حبيش بن الكميت قال: وفد الكميت على يزيد بن عبد الملك فدخل عليه يوما وقد اشتريت له سلامة القس فأدخلت إليه والكميت حاضر فقال له: يا أبا المستهل ؟ هذه جارية تباع أفترى أن نبتاعها ؟ أي والله يا أمير المؤمنين ؟ وما أرى أن لها مثيلا فلا تفوتنك. قال فصفها لي في شعر حتى أقبل رأيك. فقال الكميت: هي شمس النهار في الحسن إلا * أنها فضلت بفتك الطراف غضة بضة رخيم لعوب * وعثة المتن ثخنة الأطراف (1) زانها دلها وثغر نقي * وحديث مرتل غير جاف خلقت فوق منية المتمني * فاقبل النصح يا بن عبد مناف قال: فضحك يزيد وقال: قد قبلنا نصحك يا أبا المستهل. فأمر له بجائزة سنية. [الأغاني 15 ص 122] * (وللكميت مع خالد) * بن عبد الله القسري أخبار عند قدومه الكوفة منها: إنه مر يوما وقد تحدث الناس بعزله عن العراق فلما جاز تمثل الكميت وقال: أراها وإن كانت تحب كأنها * سحابة صيف عن قليل يقشع فسمعه خالد فرجع وقال: أما والله لا تنقشع حتى يغشاك منها شؤبوب برد، ثم أمر به فجرد وضرب مائة سوط، ثم خلى عنه ومضى (رواه ابن حبيب) [الأغاني 15 ص 119] * (ومن ملح الكميت) *: إن الفرزدق مر به وهو ينشد والكميت يومئذ صبي فقال له الفرزدق أيسرك أني أبوك فقال: لا، ولكن يسرني أن تكون أمي فحصر الفرزدق فأقبل على جلسائه وقال. ما مر بي مثل هذا قط. [الأغاني 15 ص 123] ________________________________________ م (1) الغض: الطري الناعم. يقال: شباب غض. أي: ناضر. البضة: رقيق الجلد ناعمة في اليمن. الرخيم من رخمت الجارية: صارت سهلة المنطق فهي رخيمة ورخيم. الوعث: الهزال. ثخن: غلظ. ________________________________________