[104] وملوم في بذله ولطالما أضحى جديرا في العلا أن يشكرا ومرفع فوق الرجال تخاله يوم الخطابة قد تسنم منبرا جمعوا الجميل إلى الجمال وإنما ضموا إلى المرأى الممدح مخبرا سائل بهم بدرا واحدا والتي ردت جبين بني الضلال معفرا لله در فوارس في خبير حملوا عن الإسلام يوما منكرا عصفوا لسلطان اليهود وأولجوا تلك الجوانح لوعة وتحسرا واستلحموا أبطالهم واستخرجوا الأزلام من أيديهم والميسرا وبمرحب ألوى فتى ذو جمرة لا تصطلي وبسالة لا تقترى (1) إن حزحز مطبقا أو قال قال مصدقا أو رام رام مظهرا فثناه مصفر البنان كأنما لطخ الحمام عليه صبغا أصفرا شهق العقاب بشلوه ولقد هفت زمنا به شم الذوائب والذرى أما الرسول فقد أبان ولاءه لو كان ينفع حائرا أو ينذرا أمضى مقالا لم يقله معرضا وأشاد ذكرا لم يشده معذرا وثنى إليه رقابهم وأقامه علما على باب النجاة مشهرا ولقد شفى يوم (الغدير) معاشرا ثلجت نفوسهم وأودى معشرا قلعت به أحقادهم فمرجع نفسا ومانع أنة أن تجهرا يا راكبا رقصت به مهرية أشبت لساحته الهموم فأصحرا عج بالغري فإن فيه ثاويا جبلا تطأطأ فاطمأن به الثرى وأقر السلام عليه من كلف به كشفت له حجب الصباح فأبصرا ________________________________________ (1) لا تقترى: لا تقدر ولا تخمن (غ). ________________________________________