[116] وأنى لهم أن يبرأوا من دمائهم وقد أسرجوها للخصام وألجموا وقد علموا أن الولاء لحيدر ولكنه ما زال يؤذى ويظلم تعدوا عليه واستبدوا بظلمه وأخر وهو السيد المتقدم وقد زعموها فلتة كان بدؤها وقال: اقتلوا من كان في ذاك يخصم وأفضوا إلى الشورى بها بين ستة وكان ابن عوف منهم المتوسم وما قصدوا إلا ليقتل بينهم علي وكان الله للطهر يعصم وإلا فليث لا يقاس بأضبع وأين من الشمس المنيرة أنجم ؟ ! فواعجبا من أين كانوا نظائرا ؟ ! وهل غيره طب من الغي فيهم ؟ ! ولكن أمور قدرت لضلالهم ولله صنع في الإرادة محكم عصوا ربهم فيه ضلالا فأهلكوا كما هلكت من قبل عاد وجرهم فما عذرهم للمصطفى في معادهم إذا قال: لم خنتم عليا وجرتم ؟ ! وما عذرهم إن قال: ماذا صنعتم بصنوي من بعدي ؟ ! وماذا فعلتم ؟ ! عهدت إليكم بالقبول لأمره فلم حلتم عن عهده وغدرتم ؟ ! نبذتم كتاب الله خلف ظهوركم وخالفتموه بئس ما قد صنعتم وخلفت فيكم عترتي لهداكم فكم قمتم في ظلهم وقعدتم ؟ ! قلبتم لهم ظهر المجن وجرتم عليهم وإحساني إليكم كفرتم وما زلتم بالقتل تطغون فيهم إلى أن بلغتم فيهم ما أردتم كأنهم كانوا من الروم فالتقت سراياكم صلبانهم وظفرتم ولكن أخذتم من بني بثأركم فحسبكم خزيا على ما اجترأتم منعتم تراثي ابنتي لا أبا لكم فلم أنتم آباءكم قد ورثتم ؟ ! وقلتم: نبي لا تراث لولده الأجنبي الإرث فيما زعتم ؟ ! فهذا سليمان لداود وارث ويحيى لزكريا فلم ذا منعتم ؟ ! ________________________________________